Bridging Australia and the Arab World

Sunday, 1 November 2026
مع محمد حسنين هيكل – الموقف بعد الرئيس حافظ الأسد [2]
Spread the love

حاوره: عماد الدين أديب عام 2000

يتابع الاعلامي الكبير الزميل عماد الدين أديب الحوار مع الاعلامي البارز محمد حسنين هيكل عام 2000… ليتحدّث الاعلامي المصري محمد حسنين هيكل عما حدث بعد الرئيس السوري الراحل المرحوم حافظ الأسد فيقول:

«كان كل شيء يبدو معدّاً إعداداً دقيقاً قبيل وفاة الرئيس حافظ الأسد وبعيدة… فقد كان ابنه بشار قائداً للحرس الجمهوري ولم يكن قد بلغ السن التي تؤهله لتولي الرئاسة حسب ما نصّ عليه الدستور السوري، فبدأت إجراءات تعديل الدستور بسرعة».

أما الدول الخارجية فقد تعاملت مع سوريا لا مع شخص فقط، فهي تريد سوريا التي تحلم بأنها ستجري مفاوضات مع إسرائيل.. لذلك لم تكن هذه الدول مهتمة بأسماء الاشخاص، بل كانت تريد المحافظة على الوضع السوري الذي كان قائماً يومذاك.

حتى العرب كانوا يريدون سوريا الوطن لا الاشخاص، لايمانهم بأنّ الرجال لا يصنعون وطناً، وإنما الوطن هو الذي يصنع الرجال.

وإذا أردت الإفاضة في الحديث -يقول هيكل- فإنّ ما برز في هذه الحقبة هو «خلافة بشار لأبيه»…    ويشدد هيكل على وصف أخلاقيات الرئيس الراحل حافظ الأسد فيقول:

كان الرئيس حافظ الأسد إنسانياً، تجالسه ساعات فلا تملّ من البقاء الى جانبه… ولا شك انه حافظ على استقرار سوريا بعد موجة انقلابات كثيرة… لكنه وإن خلفه ابنه بشار، فبدا الوضع وكأنه وراثي بعد حوالى 30 عاماً من حكم حافظ الأسد، فإن إحكام السيطرة على حزب البعث العربي الاشتراكي ومقدّرات الدولة هو الذي ساهم الى حد كبير في «توريث» بشار.

لقد اعتقد الجميع انه لا بد من نشوء صراع لتولي رئاسة سوريا بعد حافظ الأسد، إلا أنّ الأمر كان مهيّئاً، ومُعَدّاً إعداداً جيداً.

صحيح ان مسألة خلافة  الرئيس حافظ الأسد كانت موضع اهتمام كل من جاك شيراك الرئيس الفرنسي في ذلك الوقت… وكل ما كان يريده هو ان يحافظ على الدور الفرنسي في لبنان… ولم تكن الأسماء تهمه، وكوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة الذي تعامل مع سوريا كأمر واقع ووطن قائم بغض النظر عن الرئيس.

وانتقل محمد حسنين هيكل في جزء آخر من هذا الحوار بعد أن وجّه إليه الاعلامي عماد الدين أديب السؤال التالي: «أين موقع العرب في هذا الطوفان.. ومن قضية الصراع العربي – الاسرائيلي؟ أجاب هيكل:

«أنا قدمت ياسر عرفات للرئيس جمال عبدالناصر أوّل مرّة، وحصلنا على دعم لمنظمة التحرير من الرئيس المصري الراحل. وأعترف بأنني كنت مسروراً لتزعم حركة «فتح» منظمة التحرير الفلسطينية لقد كان يومذاك رأيان:

ألف- رأي يقول بأن يعود الفلسطينيون ولو الى شبر واحد من فلسطين، ليتم العمل من هناك..

باء- رأي آخر يفضّل المضي في المقاومة وعدم إجراء أي اتصال بالاسرائيليين على حساب القضية الفلسطينية.

ياسر عرفات كان ميّالاً الى الرأي الأول، وهو كان يحلم بلقاء باراك أو الرئيس الاميركي، فيُستقبل كرئيس لا كمواطن عادي.

أما الضحية فقد كان الشعب الفلسطيني في الداخل وفي دول الشتات… حتى وكأنّ الشعب الفلسطيني قد ملّ من المراوغات والمماحكات السياسية.

ويعترف هيكل أخيراً بأنّ دوره كان كبيراً في تأمين أسلحة روسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ما أهلها للعب دور ظهرت آثاره في الأيام والسنوات التالية.

The post مع محمد حسنين هيكل – الموقف بعد الرئيس حافظ الأسد [2] appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

عن الكاتب

المزيد من المقالات

التاريخ