كتب عوني الكعكي:
بالرغم من دعوة الرئيس السوري بشار الأسد الى القمة العربية التي عقدت في جدة منذ أشهر،
وبالرغم من إعادة العلاقات السعودية – السورية وتبادل زيارة عدد من المسؤولين الكبار بين البلدين..
وبالرغم من إعادة العلاقات السورية – الإماراتية وإعادة فتح القنصلية هناك… وبعد ذهاب الرئيس السوري الى القمة كالطاووس، معتبراً انه خاض حرباً طويلة ضد العالم كله، واستطاع أن يهزمهم متناسياً انه لولا التدخل الروسي لكان سيادته اليوم في خبر كان، ولكن طاووسيته تغلبت على المنطق والعقل، فالأمر عكس ذلك تماماً.
وبالاضافة الى عدم محاولة ترميم علاقاته العربية، ها هو اليوم يشترط على تركيا أن تعيد العلاقات مع الدولة السورية، وأن تنسحب قواتها العسكرية من سوريا. وهنا لدي سؤال: على ماذا يعتمد الرئيس السوري بدعوته القوات التركية للإنسحاب.
هناك تقرير خطير جاءنا حول الاستعدادات الاميركية للتدخل في سوريا وحسم الوضع هناك. إذ أصبحت سوريا تشكل ممراً لتهريب المخدرات الى العالم العربي وإلى العالم كله… هذا بالرغم من المطالبة من كل دول العالم بأن تتوقف هذه المهزلة، بالاضافة الى ان سوريا تحوّلت الى ممر لتوريد الميليشيات الشيعية من إيران والعراق.. والأهم الخط الأول لإمداد حزب الله بالسلاح…
فماذا يقول التقرير:
يجمع المراقبون المتابعون لما يجري في الشرق الأوسط على أنّ هناك خطة أميركية لإنهاء الأزمة في سوريا في أقرب وقت. فالمؤشرات الإقليمية والدولية، والتعزيزات العسكرية الاميركية في المنطقة تدلّ على ان الحسم العسكري في سوريا أصبح قاب قوسين أو أدنى.
الى ذلك، وبحسب مراقبين، فإنّ وصول حاملتي الطائرات «ابراهام لينكولن وجورج واشنطن» المزوّدتين بطائرات F35 وF25 وF22 وF16 الى البحر الابيض المتوسط، إضافة الى الفرقاطات النووية والقوات الخاصة وراجمات الصواريخ، تنذر بأنّ هناك حرباً وشيكة.
الى ذلك، تُعتبر عملية نقل فصائل سورية مسلحة تابعة للمعارضة السورية الى التنف، والتدريبات والمناورات في منطقتي التنف وشرق الفرات، مؤشراً كذلك على قرب انفجار الوضع هناك… كل هذا مع وجود مؤشرات على نيّة الولايات المتحدة الاميركية إغلاق المفاوضات بشأن الاتفاق النووي مع إيران… مع إحالة روبرت مالي الى المساءلة القضائية والادارية… كل هذا يدل على اقتناع أميركا بضرورة إنهاء المفاوضات، لأنّ الولايات المتحدة اقتنعت بأنّ تحالف إيران مع روسيا حالياً يُفقد الديموقراطيين أوراق القوة في الانتخابات الأميركية المقبلة، خصوصاً أنّ العلاقات الاميركية – التركية صارت أكثر توافقاً.
وتشير معلومات مؤكدة إلى ان موسكو بدأت تتحرك نحو افريقيا، وأنها على وشك خسارة الحرب في أوكرانيا. وهذا ما دفع الولايات المتحدة والدول الغربية وإسرائيل والعرب بشكل عام، الى الاقتناع بضرورة إنهاء النظام الحالي في سوريا بالقوة وفق السيناريو التالي:
أولاً: العمليات في شرقي الفرات ستتطلب تسعة أشهر.
ثانياً: في تلك الفترة سيتم نقل قواعد عسكرية من دول الخليج باتجاه الأردن لقيادة العمليات في التنف والعمق السوري.
ثالثاً: إنشاء مطارات ميدانية وإنزال مدرعات ثقيلة وراجمات صواريخ وناقلات جند ومناطيد للمراقبة الميدانية.
رابعاً: استخدام 450 آلية عسكرية في مناطق «قسد»، ولكن لا أحد يدري متى ستبدأ الكارثة ويُفجّر صاعق الحرب.. فالانتخابات الاميركية في آذار المقبل… لذا باتت الأجندة السورية هي من الأولويات الملحّة.
ويعتقد محللون ان الصراع العالمي الحالي على منابع النفط ومناجم الذهب والموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وفي القرن الافريقي سيعزز هذا الرأي بالتأكيد.
ويرى مطلعون على مسار الأحداث ان الولايات المتحدة ستعمد الى وضع ملف يُظهر الجرائم الفظيعة التي ارتكبها النظام ضد شعبه، ليكون المسار الوحيد لزعزعة النظام الحالي. هذا الملف الذي يطلقون عليه في أميركا اسم «حفّار القبور». كما وتعمل الولايات المتحدة بشكل أكيد على استصدار قانون يدين فظائع النظام الذي تعتبر جرائمه من أفظع ما شهدته البشرية حتى انه فاق فظائع موسوليني وستالين، إضافة الى تبيان الفظائع التي ارتكبها الايرانيون وحلفاؤهم هناك.
وتهدف أميركا من وراء ذلك تحريك الشعب السوري ضد النظام من خلال ثورة شعبية، وتشكيل لجان شعبية في الأحياء والأزقة تساعد على زعزعة النظام.
ويبقى السؤال الأهم: متى تحين ساعة الصفر؟
The post ماذا يفعل الأسطول السادس في المتوسط… وما علاقته بسوريا؟ appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.