قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – طبقوا “المسلمات العشر” ل”دستور ١٩٩٠”
Spread the love

كثيرة هي الدعوات إلى ضرورة “الحوار الوطني” مابين الأكثرية النيابية والأقلية، التي أفرزتها إنتخابات ٢٠٢٢ النيابية، والتي غيّرت “الواقع السياسي” عما كان عليه مابعد انتخابات ٢٠١٨، وفي ظل القانون الإنتخابي “المُعلّب”[ والذي فصّل على قياس “البعض الداخلي” ليبقى ماسكًا ب”السلطة السياسة”]، والذي بالرغم من كل قيوده، خسرت أكثرية انتخابات ٢٠١٨ ال ٧٤ صوتًا في المجلس النيابي، لتصبح أقلية ب ٦٠ صوتًا منذ يوم أمس.

ولتسقط مع تغيّر صورة “المشهدية السياسية” التي سادت مابعد انتخابات ٢٠١٨، كل الطروحات المتعلقة بما كان تسميه”أكثرية ٢٠١٨” ب “المؤتمر التأسيسي”، ولصيقته “المثالثة في “السلطة السياسية”، على حساب “دستور ١٩٩٠” الذي زيّنت مقدمته “المسلمات العشر”بموجب القرار الدستوري رقم ١٨ الصادر في ١٩٩٠/٩/٢١.

هذه المسلمات المستمدة من “ثوابت دار الفتوى” التي شعّت في ١٩٨٣/٩/٢١ من “دار الفتوى” [الذي مزقوه لصالح “الحكم الرئاسي”]، المبني على أساس بنود “إتفاق الطائف” – أو “الميثاقية الوطنية الثانية” التي انتصرت مع الإنتخابات النيابية الجديدة، [ ١٩٨٩/١٠/٢٢، التي رفضوها منذ ١٩٨٩/١١/٦ من وضعوا القانون الإنتخابي لعام ٢٠١٨]، المستمدة من “الميثاقية الوطنية الأولى” [١٩٤٣] التي أكّدت على أن “لبنان ليس ممرًا أو مقرًا لأي قوات أجنبية”- أي أنها أكّدت على “الحياد الإيجابي” ل”لبنان العربي” هوية الإنتماء.

وهي :”
︎لبنان وطن سيد حر مستقل، وطن نهائي لجميع أبنائه، واحد أرضًا وشعبًا ومؤسسات، في حدوده المنصوص عنها في هذا الدستور والمعترف بها دوليًا.
︎لبنان عربي الهوية والانتماء، وهو عضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية وملتزم مواثيقها، كما هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم مواثيقها والاعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتجسد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقول والمجالات دون استثناء.
︎لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل.
︎الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية.

︎النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها.
︎النظام الاقتصادي حر يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة.
︎الانماء المتوازن للمناطق ثقافيًا واجتماعيًا واقتصاديًا ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام.
︎الغاء الطائفية السياسية هدف وطني أساسي يقتضي العمل على تحقيقه وفق خطة مرحلية.
︎أرض لبنان أرض واحدة لكل اللبنانيين، فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين.
︎لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك”.

والسؤال الذي يطرح في سياق الحديث عن ” الحوار الوطني” من هي الجهة التي ستدعو إلى هكذا حوار في هذه الظروف، التي المجلس النيابي الجديد لم يجتمع بعد، والتي فيها الحكومة حكومة تصريف أعمال، والرئاسة الأولى المرفوضة أصلًا من الأكثرية النيابية الحالية..؟

[email protected]

The post قراءة – بقلم يحي احمد الكعكي – طبقوا “المسلمات العشر” ل”دستور ١٩٩٠” appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات