
نبادر الى تهنئة وزير الدفاع الوطني الآدمي العميد موريس سليم الذي عرفناه عن قرب ذات زمنٍ أسهمنا معاً في النهوض بمجلة «الجيش» يوم كنا نترأس تحريرها زمن كان الباحث القدير في الشؤون السياسية والستراتيجية الأخ والصديق العزيز العميد الياس فرحات مديراً للتوجيه في قيادة الجيش، فلم نلمس من العميد سليم إلّا المناقبية والإنسانية السمحاء والإيمان بهذا الوطن لبنان وجيشه الباسل. ونأمل أن تكون حادثة جسر الباشا أمس غير ذات صلة بأي مخطّط فتنوي.
ونعرب عن قلقنا الكبير جراء الحال المؤسفة التي وصلنا إليها مع تصاعد وتيرة نُذُر الشر المتمادية نحو الفتنة.
وقارئ «شروق وغروب» الأمين لا يفاجئه، وإن كان يؤلمه، مسار الأحداث، إذ إننا لم نتوانَ عن التحذير منها، ليس لأننا نملك من المعلومات ما لا يملكه سوانا، ولكن ربما لأننا كنا نقرأ فيها ما يجب أن تقرأه القيادات السياسية والعسكرية والأمنية، وهذا أضعف الإيمان. وكتبنا غير مرة نَصِفُ مَن لا يستقرِئون الآتي الخطِر (وقد بدأت طلائعه فعلاً) بأنهم «ساذجون أو متساذجون».
وفي تقديرنا إن على الأجهزة الأمنية كافة، قبل سواها، واجباً وطنياً لا يجوز التلكؤ فيه، في إطار «الأمن الوقائي»، وإلّا فالآتي على قدر كبير من المأساة.
لم يفت الأوان بعد، والسباق مع الوقت ضرورة وطنية، علماً أن الرهان على مرور الزمن ليس في مصلحة لبنان المنكوب وشعبه المظلوم، لاسيما أن الطاقم السياسي يعيش بلادة مذهلة، ولا ينتفض إلا استجابةً للتعليمات الخارجية المشبوهة، أو من أجل المزايدات والتحريض والاستغلال المقيت(…).
وفي أي حال لقد أثبتت الجماعة السياسية في هذا البلد التعِس أنها لا تحقق أيّ شيءٍ خارج نطاق مصالحها الذاتية… والدليل أنها لم تستطع أن تمنح البلاد والعباد حدّاً أدنى من الراحة والطمأنينة بعد «اتفاق الصين» الشهير بين المملكة العربية السعودية وإيران، وما إن أخذ الاتفاق يهتز، وربما يتهاوى، حتى بدأنا نقع في المحظور.
من نافل القول أن نطلب، ونكرر الطلب، وأن نناشد ما ربما لا يزال متبقياً في ضمائر البعض من ذرة وطنية، أن يبادر القوم الى انتخاب رئيس للجمهورية الذي «لن يشيل (انتخابه) الزير من البير»، ولكنه بالتأكيد يعطي جرعة أوكسيجين وفسحةً قد نتمكن خلالَها من وقف هذا الاختناق.
The post شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – قبل فوات الأوان: أين الأجهزة؟!. appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.