شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – عن حلّ المجلس
Spread the love

ختمنا «شروق وغروب» أمس بالعبارة الآتية «فليحلّْ المجلس النيابي ذاته وليخلّصنا من هذه الدوّامة القاتلة». ولفتني، صباح امس، بعد ساعات قليلة على المقال، اقتراح نائب رئيس المجلس الياس أبو صعب الذهاب الى انتخابات مبكرة، وهو كان يتحدّث من على منبر عين التينة اثر اجتماعٍ عقده مع الرئيس نبيه بري، ما ترك انطباعاً جدّياً بأن هذه الفكرة كانت مدار بحث في اللقاء تجاوز الفكرة العابرة.

وأيّاً كانت الحال فهذا الاقتراح يرتكز الى أرض صلبة، ذلك أن المعطيات المتوافرة والثابتة تؤكد، بما لا يقبل شكّاً، على أن هذا المجلس محكوم بالعقم، لسبب واضح يعود الى ما نسمّيه بِـ «التوازن السلبي». وهذا ما ينتج، بالضرورة، عن عدم تواجد أكثرية واضحة تقابلها أقلية هي أيضاً واضحة، فيستقيم العمل الديموقراطي، ما يفترض قيام الموالاة التي تحكم والمعارضة التي تنتقد أداء الأولى، على غرار ما يُعتمَد في الأنظمة الديموقراطية.

ولا نقول جديداً إذ نُذكّر، مرة بعد مرة بأننا عرفنا في لبنان، هكذا نظاماً، على امتداد حِقبة اعتمادنا وممارستنا الديموقراطية، منذ ما قبل الاستقلال حتى الحرب اللعينة التي فجّرت لبنان، و «اكتمل النقل بالزعرور» منذ إقرار اتفاق الطائف حتى اليوم. فلقد عرف لبنان، قبل الحرب، (بشكل أو بآخر) نظام «الحزبين» وبينهما الوسط الذي كان يُعرف باسمه حيناً، أي كتلة أو تكتل الوسط ، كما عُرِف حيناً آخر تحت تسمية «القوة الثالثة».

هكذا كان عندنا «الكتلة الدستورية» تقابلها «الكتلة الوطنية»، وأيضاً «النهج» يقابله «الحلف الثلاثي». ويومها كان تكتل الوسط بين الحلف والنهج.

واللافت الرائع أن تلك الأطراف كانت تضم قياداتٍ وأعضاءً من مختلف ألوان الطيف اللبناني. في النهج مثلاً كان فؤاد شهاب ورشيد كرامي وصبري حماده وكمال جنبلاط الخ… وفي الحلف كان كميل شمعون وبيار الجميل وريمون إده وكاظم الخليل وعادل عسيران وسليمان العلي والأمير مجيد أرسلان الخ… وفي تكتل الوسط كان سليمان فرنجية وكامل الأسعد وصائب سلام وحبيب كيروز وفضل الله تلحوق الخ…

وفي هكذا إنتاج إنتخابي كانت الدنيا اللبنانية بخير، وهذه الحال أنتجت رئيساً للجمهورية بصوت واحد، وهي نتيجة تقبلتها الأطراف كلها تحت سقف الديموقراطية.

[email protected]

The post شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – عن حلّ المجلس appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

عن الكاتب

المزيد من المقالات

التاريخ