النسخة الإنجليزية: Lebanon’s Winter Tourism Rebounds as Ski Season Boosts Hotel Occupancy
تشهد السياحة الشتوية في لبنان انتعاشًا كبيرًا مع بدء موسم التزلج، مما أدى إلى زيادة ملحوظة في معدلات إشغال الفنادق في جميع أنحاء البلاد. وفقًا لتقارير حديثة، فإن منتجعات التزلج في لبنان تشهد زيادة في عدد الزوار، حيث وصلت العديد من الفنادق إلى طاقتها الاستيعابية الكاملة خلال عطلات نهاية الأسبوع. يُعزى هذا الانتعاش إلى مجموعة من العوامل، بما في ذلك تحسين ظروف الأمن ورفع قيود COVID-19، مما شجع السياح المحليين والدوليين على استكشاف المناظر الشتوية الخلابة في لبنان.
يستمر موسم التزلج، الذي يمتد عادة من ديسمبر إلى مارس، ليكون عنصرًا حيويًا في اقتصاد لبنان، حيث يساهم بشكل كبير في قطاع السياحة بشكل عام. وقد أفادت منتجعات التزلج مثل مزار كفردبيان، وفاريا، ولقلوق بزيادة عدد الزوار مقارنة بالسنوات السابقة، حيث تتوجه العائلات ومحبو المغامرات إلى الجبال لممارسة الرياضات الشتوية والأنشطة الترفيهية.
يظهر مشغلو الفنادق المحليون تفاؤلاً حيث أبلغوا عن زيادة في الحجوزات، حيث شهدت العديد من المنشآت ارتفاعًا في معدلات الإشغال تجاوزت 80%. هذه الزيادة واضحة بشكل خاص خلال عطلات نهاية الأسبوع، حيث تكون الفنادق محجوزة بالكامل، مما يعكس الثقة المتزايدة في لبنان كوجهة شتوية. كما أن تدفق السياح قد أعاد تنشيط الأعمال المحلية، حيث استفادت المطاعم وتأجير معدات التزلج ومقدمو الخدمات الآخرون من زيادة عدد الزوار.
كما اتخذت وزارة السياحة اللبنانية خطوات للترويج للسياحة الشتوية، حيث أطلقت حملات تهدف إلى جذب الزوار من دول الخليج وأوروبا. وتكمل هذه الجهود تحسين البنية التحتية والخدمات في منتجعات التزلج، التي استثمرت في تحديث المرافق لتعزيز تجربة الزوار بشكل عام.
على الرغم من التحديات التي فرضتها الجائحة في السنوات السابقة، فإن موسم الشتاء الحالي يبدو أنه سيكون واحدًا من الأكثر ازدحامًا في الذاكرة الحديثة. لا يجذب السياح فقط فرص التزلج ولكن أيضًا المزيج الفريد من الثقافة والمأكولات والضيافة التي يقدمها لبنان.
بينما يواصل لبنان التعافي من الركود الاقتصادي الذي تفاقم بسبب الجائحة وعدم الاستقرار السياسي، يُنظر إلى انتعاش السياحة الشتوية كعلامة إيجابية لقطاع السياحة في البلاد. يبقى المعنيون متفائلين بأن هذه الاتجاهات ستستمر، مما يمهد الطريق لصناعة سياحة أقوى وأكثر مرونة في السنوات القادمة.

