انتشار الأخبار الكاذبة بعد سقوط نظام الأسد في سوريا
Spread the love

صوفيا طارق وكيت أتكينسون

الادّعاء

صورة تظهر الرئيس السوري بشار الأسد وهو على قيد الحياة في موسكو بعد هروبه من دمشق.

حكمنا

خطأ. فالصور ملتقطة من شباط/فبراير 2023.

AAP FACTCHECK – انتشرت معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ سقوط النظام السوري والإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

بعد حربٍ أهليةٍ استمرت 13 عامًا، استولى المتمردون على دمشق في 8 كانون الأول/ديسمبر. هرب الأسد من البلاد وهناك تقارير تفيد بأنه حصل على اللجوء من الكرملين وفقًا لوسائل إعلامٍ روسية رسميّة.

ومن بين الادعاءات الكاذبة المنتشرة صورٌ يُفترض أنها لبشار الأسد في حالة جيدة في شوارع موسكو.

“صورة #الأسد في #موسكو تؤكد حصول #الرئيس السابق على حق اللجوء في #روسيا. وهو في أفضل حال”، حسب أحد المنشورات، مع صورة للرئيس المخلوع وزوجته.

ومع ذلك، فإن الصورة المستَخدمة في هذه المنشورات ليست حديثة.

فقد أظهر بحثٌ عكسي أجري على الصورة أنها تعود إلى شباط/فبراير من عام 2023 عندما كان الأسد في زيارة لمستشفى في حلب بعد الزلزال.

بينما تدّعي منشورات كاذبة أخرى على وسائل التواصل الاجتماعي تعرّض طائرة الرئيس المخلوع للاحتراق بعد تقارير غير مؤكدة تفيد بأنه مات في حادث تحطم طائرة. 

وقد ظهرت هذه المنشورات بعد أن نشر مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي صورًا للطائرة التي يُزعم أنها طائرة الأسد التي اختفت من برامج تتبع الرحلات. 

حيث يقول أحد منشورات فيسبوك والذي يتضمن صورة لطائرة محترقة: “لقد فقدت طائرة بشار الأسد 6700 مترًا في ثوانٍ، ويظهر الفيديو أجزاءً من الطائرة مغمورةً في حريق هائل”.

يُظهر بحث عكسي أجري على الصورة أنها من أيلول/سبتمبر 2024 وأن الصورة كانت لطائرة تابعة للقوات الجوية الهندية في راجستان.

حيث يتطابق كل من اللهب وشكله وحتى شكل الطائرة. 

كما نشر مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي صورًا يُزعم أنها لسجين يتم الإفراج عنه من سجن صيدنايا سيء السمعة في سوريا. 

وفي حين تظهر العديد من مقاطع الفيديو الحقيقية سوريين هاربين من السجن، إلاّ أن هناك صورة كاذبة منتشرة تُظهر رجلاً يتم تحريره من زنزانة من تحت الأرض. 

يقول أحد المنشورات على فيسبوك مع صورة: “هناك الكثير والكثير من الصور التي تظهر من عمليات إنقاذ في سجن صيدنايا. يحتوي هذا السجن على زنزانات عميقة تحت الأرض يصعب الوصول إليها. والأسرى مدفونون تحت الأرض بالمعنى الحرفي”.

ويقول: “إن نظرة عدم التصديق على وجوه الأسرى المحرَّرين واضحة”.

ومع ذلك، يُظهر بحث عكسي أجري على الصور إن هذه الصورة بالذات ليست حقيقية، ولكن يبدو أنها من فيديو تيكتوك تم إنشاؤه باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي.

كما ادّعت معلقة تقيم في أستراليا، تُدعى مرام سوسلي (وتُعرف أيضًا باسم الفتاة السورية أو الفتاة الحزبية) أن هناك مقطع فيديو لمتمردين سوريين وهم يمسحون أقدامهم على العلم الفلسطيني.

تقول التغريدة: “الثوار السوريون” يمسحون أقدامهم بالعلم الفلسطيني.” مع مقطع فيديو لرجل يتحدث باللغة العربية ويدوس على العلم وصورة بشار الأسد.

ومع ذلك، تؤكد ترجمة الفيديو إن هذا غير صحيح وأن العلم هو علم حزب البعث التابع لبشار الأسد.

علمُ حزب البعث مشابهٌ جدًا للعلم الفلسطيني، ولكن به اختلافات طفيفة والتي من بينها النسب المختلفة.

وقد ترجمت صحافية AAP الناطقة بالعربية ما قاله الرجل في الفيديو حيث قال: “تنويه بسيط من داخل معرَّة النعمان (مدينة سوريّة): هذا ليس علم فلسطين، هذا علم حزب البعث”.

“إخواننا في غزة وفلسطين تحياتنا لكم، هناك الكثير من مقاطع الفيديو المنتشرة التي تقول أننا ندعس على العلم الفلسطيني – هذا شيء مستحيل!” “أنتم في قلبنا وفي روحنا، وقضيتكم وقضيتنا وحدة، ولكن هذا علم حزب البعث الذي كان يدّعي المقاومة. وهذه صورة ابن الجحش.”

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات