المحامية والناشطة الحقوقية ثريا الطويبي ترد على قرار وزير داخلية الدبيبة الداعي لفرض الحجاب على النساء وعودة شرطة الآداب.
Spread the love

ما ذكره السيد وزير الداخلية بشأن الحجاب جاء مخالفا للاعلان الدستوري الذي نص على حماية الحقوق وصيانة الحريات وضمان حرية التنقل والتعبير. لباس المراة يعتبر من الحقوق والحريات الشخصية التي للمراة حق اختيارها بما لا تكون فاضحة أو تخدش الحياء العام المعاقب عليه بالقانون. هذا بالإضافة إلى إلى أنه لا توجد أي قوانين يستند عليها وزير داخلية حكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي ليقرر اتخاذ مثل هذا القرار، فليس من اختصاص وزير الداخلية وضع القيود على لباس المراة أو تنقلها وسفرها للخارج،كما أن القانون جعل مسئولية المرأة تقع على عاتق وليها، والذي وحده له حق السماح لها بالتنقل والتصرف بما لا يخالف القوانين.

 المجتمع الليبي مجتمع محافظ بطبعه وكل الإناث اللاتي تحجبن كان ذلك بمحض ارادتهن، وقد كانت البنات في المدارس قبل الثمانينات  غير محجبات، والنساء يرتدين لحاف أبيض يسمى “الفراشية”.  فالجلباب الأسود والنقاب دخلا علينا مؤخرا بدخول بعض التيارات الإسلامية المتشددة، وبالتالي فالإيناث الليبيات لسن بحاجة لفرض الحجاب عليهن حتى يكن محتشمات. أما ما جاء من قوله تعالى “وقل لنساءك يدنين من جلابيبهن”، فإن الآية جاءت كحل وصفه الله للرسول صلى الله عليه وسلم، حتى تتميز نساؤه ورفيقاتهن، ولم تنص الآية على تغطية الرأس، فالجلابيب في القواميس عرفت بأنها الثوب الفضفاض أو اللحاف أو الخمار  ولم تبدا الآية بفرضه عليكن أو فرضه على نساءك ليصبح الحجاب فرض.

نحن لا نقبل الانحلال ولكننا نرفض التشدد وفرض قيود على حياتنا الشخصية بحجة أن فئة قليلة قامت بأفعال فاضحة نظم طبيعتها  قانون العقوبات بما لا يجوز أن يتجاوزها  وزير الداخلية.  هذا وإن فرض الحجاب على طفلات ذوات الأربع سنوات والمطبق في المدارس الابتدائية تحت تاثير الفكر الإسلاموي دون قانون يستند عليه، يعتبر جريمة ضد حرية الطفلات وحقهن في اللهو واللعب واختيار اللباس، فليس في طفلة الأربع سنوات جسميا ما يثير الفتنة أو يثير الغير للتحرش بها.  وعليه فإننا نرفض هذه القيود ونقبل تطبيق القانون  فيما يمس ويخدش الحياء فقط، ولا يؤخذ الكل بإثم البعض القليل.

كمحامية وحقوقية ليبية ،أرى أن ان ما صرح به الوزير عبارة عن اتفاق نتج عن تحالفه مع إحدى الجماعات الإسلامية ليستعين بها في فرض سيطرته على العاصمة فكان الدعم مقابل فرض الفكر الاسلاموي في العاصمة.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات