اعتبر مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو، في تصريح، اننا «نعيش ازمة وطن وأزمة وطنية، وطن تخلى عن وظيفته وأهله، ووقعوا ضحية صراع طائفي هو نقيض الحضارة والعلم والثقافة»، وسأل «كيف يكون الوطن وطنا لجميع أبنائه؟ وأبناؤه منقسمون على انفسهم، يبحثون عن هوية حضارية لوطنهم فلا يجدون»، وقال: «ان التعصب الأعمى ليس تدينا، وليس تقربا من الله اكثر ومعرفة بعظمته، التعصب الأعمى نقيض الدين والايمان والحضارة والحداثة، والتقدم والمعرفة والعلم».
وأضاف: «ها هم المسيحيون يبحثون عن رئيس لهم فلا يجدون، هذا متهم بالفساد، وذاك متهم بالتبعية والثالث متهم بأنه شريف ولبنان لا يحب الشرفاء. الوطن هو الحب والحضارة والثقافة، فاذا انقلب ليكون سوقا للمزايدات الطائفية، عاد بنا الى الوراء عشرات السنين، وقد ثبتت التجربة ان الرئيس الجاهل دمر الوطن وأوصله الى الحضيض، رغم محاولاته مع صهره الاختباء وراء الكنيسة، فكان عدو الكنيسة والمسجد على السواء».
وتابع: «هذا النظام الطائفي الذي يسيطر على عقول المثقفين من أبناء الطوائف، فيلغي ما في هذه العقول من معرفة وعلم وتقدم وحضارة، ويعود الى الوراء، ويصبح سلعة رخيصة يتاجر بها الجميع. لبنان القديم الجمال والحب والتعاون والتقارب، ذهب مع الريح، لأن الكبار من هذه الطائفة او تلك يريدون ان يحكموا العقل في حبهم للوطن، بل هم ضحايا شهواتهم ومصالحهم وتصرفاتهم الهوجاء».
وختم: «ان اضراب المصارف علامة على التخلف والتجارة بالمصائب والمصالح والشهوات والنزوات، الى أين يذهب لبنان برئيس أو بغير رئيس؟».
The post الجوزو: نعيش أزمة وطن أبناؤه منقسمون على أنفسهم appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

