الجميل: لوقف استخدام لبنان حمّالاً لرسائل دول الإقليم
Spread the love

اعتبر الرئيس أمين الجميل «أن المخاطر متعددة، ويحمل الشرق الأوسط بذور التفرقة والتقسيم واللاإستقرار، الا ان العامل الأهم الذي يعرض لبنان للمخاطر هو في الدرجة الأولى داخلي، يتأتى من حال التشرذم، ومن إشكالية الولاء الوطني ومن إستحالة الوحدة التي تقف حاجزا أمام العمل سويا على إخراج لبنان من المأزقِ الوجودي الذي يهدده».

كلام الرئيس الجميل، جاء في خلال لقاء حواري دعت اليه جمعية خريجي المقاصد الاسلامية في بيروت بعنوان: «لبنان بين السيادة المسلوبة والاصلاحات المفقودة»، في حضور الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس تمام سلام والنائبة السابقة رولا الطبش ممثلة الرئيس سعد الحريري والنائب فيصل الصايغ ممثلا رئيس كتلة «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط،  ونواب وممثلي سفراء عرب وديبلوماسيين وشخصيات رسمية وحزبية وفاعليات.

بداية ألقى رئيس الجمعية الدكتور مازن شربجي كلمة رحب فيها بالرئيس أمين الجميل،

ودعا النواب وكل القوى السياسية الى «أن يبادروا إلى إلغاء الفراغ الدستوري في سدة رئاسة الجمهورية بانتخاب رئيس جديد لتنتظم الأمور السياسية والمالية والإدارية وليطمئن الجميع إلى أوضاعهم».

وقال: «إن ما يشهده لبنان من وهن في عمل المؤسسات نتيجة التجاذب السياسي، بالإضافة إلى انهيار الوضع الاقتصادي يدفعنا أن ندق ناقوس الخطر، ونرفع الصوت عاليا لضرورة احترام الدستور والقوانين المرعية الإجراء، وابعاد الخلافات السياسية والمصالح الفئوية والشخصية عن الإدارة والقضاء».

ثم تحدث الجميل ، فلفت الى ان «البلد في حالة خراب، والدولة في حالة إفلاس، وقال: «العجز عن انتخاب رئيسٍ للجمهورية وحالة الفوضى التي تتخبطُ فيها حكومةُ تصريف الاعمال المنصرفة في أحسنِ الحالات الى إدارةِ الفَراغ، والعاجزة عن تقديمِ الحلول ليومياتِ اللبنانيين من التعاسة واليأس، سوى مظاهر هذا الانهيار».

ودعا الرئيس الجميل الى احترام القواعد الوطنية التأسيسية وفي مقدمها: سيادةُ الدستور والقانون ومتابعة الإصلاحات الضرورية، التي وضع أسسها إتفاق الطائف، وإرساء الوحدة الوطنية، وامتياز قرار الحرب والسلم للدولة وفقط للدولة دون شريك، وحصرية السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية الشرعية». وقال:» إن هذه السلة تشكل مجتمعة العناصر اللازمة لحياة سياسية مستقرة، تحت رقابة دولة القانون (…)».

وطالب الرئيس الجميل بإجراء «مراجعة للسيادة الوطنية وإعادة بنائها على أسس سليمة»، داعيا الى «وقف سياسة الانصياع لمحاور إقليمية، ما ساهم في ضياع هوية لبنان الفريدة، وتوازنه الداخلي، ووفاقه وشراكة أبنائه، بل كاد لبنان أن يفقد روحه بتبعيته لتيارات تخالف مصالحه ورسالته، فنسي لبنان رسالته الخاصة في منطقته، أو تناساها، وتحول الى حمال رسائل الآخرين وناقلها ومدافع عنها وكأنها قضيته (…)».

The post الجميل: لوقف استخدام لبنان حمّالاً لرسائل دول الإقليم appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

عن الكاتب

المزيد من المقالات

التاريخ