الائتلاف يدّعي تضاعف معدل التضخم في ظل حكومة حزب العمال
Spread the love

ماثيو إلماس

الادعاء

تضاعف التضخم في ظل حكومة حزب العمال.

حكمنا

مضلل. فقد قال الاقتصاديون إن المقارنة غير منطقيّة، في حين بلغ التضخّم ذروته وانخفض في ظل حكومة ألبانيزي.

AAP FactCheck – يدعي تيد أوبراين، المتحدث باسم المعارضة في مجال الطاقة، أن التضخّم قد تضاعف في ظل حكومة حزب العمال، وذلك رغم الإحصائيات الرسمية التي توضح أن نمو الأسعار قد انخفض خلال هذه الفترة الحكومية.

يستند الادعاء إلى مقارنة بين متوسط التضخّم على مدى تسع سنوات في ظل حكومة الائتلاف والسنتين والنصف التي تليها في ظل حكومة ألبانيزي.

قال الاقتصاديون لـAAP FactCheck إن المقارنة ليست منطقية وأنها أغفلت حقيقة أن التضخّم قد بلغ ذروته ثم انخفض بشكل كبير منذ فوز حزب العمال بآخر انتخابات فيدرالية.

نشر السيد أوبراين الادعاء في منشور فيسبوك بتاريخ 12 شباط/فبراير 2025، مع مخطط معلومات بياني مرفق.
ويقول التعليق: “في ظل حكومة حزب العمال، تضاعف التضخّم”.

“من 2.2% في ظل حكومة الائتلاف إلى 4.1% اليوم، إن سياسات حزب العمال تجعل الحياة أكثر تكلفة”.

يقول الخبراء إن معدلات التضخم وحدها ليست أساسًا معقولاً للمقارنة. (فيسبوك/AAP)

وشاركت الصفحة الرسمية لحزب الأحرارعلى فيسبوك رسمًا بيانيًا يصوّر نفس مقارنة التضخم في 29 كانون الثاني/يناير 2025، ولكن تم حذفه منذ ذلك الحين. 

وعندما طُلب منه تقديم أدلة لدعم ادعائه، أشار مكتب السيد أوبراين إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك من مكتب الإحصاء الأسترالي.

وتحديدًا، متوسط معدل نمو مؤشر أسعار المستهلك بين أيلول/سبتمبر 2013 وحزيران/يونيو 2022 وبين حزيران/يونيو 2022 وكانون الأول/ديسمبر 2024.

تعذّر على AAP FactCheck التحقق من هذه الأرقام بدقة باستخدام البيانات المذكورة.

ومع ذلك، فإن الادعاء بأن التضخم قد تضاعف في ظل حكومة حزب العمال هو مضلل. حيث قال الخبراء إن المعدلات ليست أساسًا معقولاً للمقارنة، وأن استخدامها يُغفل السياق الرئيسي للظروف الاقتصادية.

قالت ستيلا هوانغفو، وهي خبيرة اقتصادية بجامعة سيدني، إن التضخم المرتفع كان قد أثر حتى على أكبر الاقتصادات في العالم في أعقاب جائحة كوفيد، وأنه “ليس منطقيًا” ربطُ ارتفاع الأسعار الأعلى بحكومة ألبانيزي.

وقالت البروفيسورة المساعدة هوانغفو لـ AAP FactCheck: “لا أعتقد أن هذه مقارنة عادلة أو ذات مغزى”. بلغ التضخم معدل 6.1 بالمائة سنويًا عندما وصل حزب العمال إلى سدة الحكم. وأوضحت أنه وصل إلى ذروته بنسبة 7.8 في المائة ثم انخفض خلال العامين الماضيين.

ووصف جاكوب مادسين، خبير الاقتصاد الكلي بجامعة غرب أستراليا، حسابات الائتلاف بأنها “محض مزحة”، مشيرًا إلى الانخفاض في التضخم منذ ذروة عام 2022.

وقال إن العوامل الدولية هي ما سببت ارتفاع معدل التضخم في الفترة من 2021 إلى 2022، مما يجعله اتجاهًا عالميًا. 

قال البروفيسور مادسين لـ AAP FactCheck: “من المنطقي أكثر مقارنة معدل التضخم لدينا بنظيره في الولايات المتحدة أو منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية”.

وذكر الخبير الاقتصادي سول إسليكس أن المقارنة التي أجرتها حكومة الائتلاف تتجاهل السياق الرئيسي وتُرجع تغيّر معدلات التضخم لسياسات حكومات معينة بدلاً من إرجاعه للظروف الاقتصادية المختلفة. وصرح السيد إسليك لـAAP FactCheck قائلاً: “ ليس من المنطقيّ، من حيث المنطق أو الاقتصاد، أن تُعزى النتائج المختلفة بالكامل إلى حكومات اعتلت سدة الحكم خلال هاتين الفترتين.”

وأوضح السيد إسليك بأن التضخم هو ما يسميه الاقتصاديون “مؤشر التأخير”، فهو يعكس الظروف الاقتصادية في الفترات التي سبقت وقت تسجيل تلك الإحصائيات.

وقال إن هذا السياق مهم لأن جائحة كوفيد-19 كان لها تأثير كبير على الاقتصاد العالمي في السنوات السابقة لحكومة ألبانيزي، وخاصة معدلات التضخم. 

وأضاف السيد إسليك بأن معدل التضخم السنوي قد انخفض إلى واحد في المائة فقط بحلول أواخر عام 2020 مع بدء إجراءات الإغلاق.

ثم بلغ ذروته بنسبة 7.8 بالمائة بحلول نهاية عام 2022 بسبب عدة عوامل معًا كتعطل سلاسل التوريد، وارتفاع أسعار الطاقة في خضم حرب أوكرانيا، وتزايد الطلب بعد الإغلاق.

جاءت هذه الذروة بعد أكثر من ربعين بقليل بعد التصويت ضد حكومة الائتلاف. يقول السيد إسليك: “إلى الحد الذي تتحمل فيه أي حكومة مسؤولية التضخم، يجب إرجاع سبب هذه الطفرة في التضخم لحكومة الائتلاف السابقة، وليس لحكومة حزب العمال الحالية”.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات