وداعًا محمد ماء العينين “دب سالم”: رجل الحكمة والوطنية الرفيعة
Spread the love

فُجع المغرب مساء الأربعاء 30 يوليوز بنبأ وفاة السفير محمد ماء العينين، المعروف باسم “دب سالم”، أحد أعمدة الدولة ورجالها المخلصين، وواحدًا من أبرز حكماء حزب الاستقلال. برحيله، طُويت صفحة مضيئة من صفحات الدبلوماسية المغربية، ومسيرة سياسية وإنسانية قلّ نظيرها.

ينحدر الفقيد من أسرة الشيخ ماء العينين، العريقة في النضال والتمسك بالثوابت الوطنية. وقد كرّس حياته لخدمة المغرب، سواء من خلال مساره الدبلوماسي المتميز، أو عبر انخراطه الفاعل في العمل السياسي، الذي أخلص له بوفاء نادر. مثّل المغرب باقتدار في عدة دول، من بينها أستراليا، الأردن، والأرجنتين، حيث عرف بلباقته وحكمته وقدرته على بناء جسور التواصل والثقة.

لم يكن محمد ماء العينين مجرد دبلوماسي ناجح، بل كان رمزًا للاتزان والاعتدال، وصوتًا عاقلاً داخل حزب الاستقلال، ووجهًا يحظى بالاحترام والتقدير من مختلف الطيف السياسي المغربي. تميّز بأخلاقه الرفيعة، وثباته على المبادئ، وحرصه على الوحدة الوطنية والتوازن بين الرؤى المتباينة.

رحيله لا يمثل خسارة لحزب الاستقلال وحده، بل هو فَقْد وطني لرجل جسّد أسمى معاني النبل والتفاني، وترك وراءه إرثًا من الدروس في الوطنية، والحكمة في إدارة الأزمات، والنزاهة في تمثيل المغرب على الساحة الدولية.

نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان. سيبقى اسم محمد ماء العينين “دب سالم” محفورًا في ذاكرة المغاربة، منارةً تهتدي بها الأجيال القادمة في درب خدمة الوطن بصدق وإخلاص.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات