سالي نبيل – بي بي سي القاهرة
لم يتوقف القصف الإسرائيلي على إيران بشكل كامل رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء أمس الاثنين عن التوصل لوقف إطلاق نار بين الطرفين.
واتهم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس طهران بخرق وقف إطلاق النار، مصدراً أوامر باستئناف القصف على الأراضي الإيرانية.
وبدأت تحوم الشكوك حول إمكانية عودة التهدئة للمنطقة.
ويرى محمد محسن أبو النور، الباحث في الشؤون الإيرانية من القاهرة، أن إعلان التهدئة الأمريكي “ما هو إلا خدعة من دونالد ترامب للمضي قدماً في مخطط إسقاط النظام الإيراني”، موضحاً أن واشنطن لن يتأتى لها “تحقيق هدفها بالإطاحة بالسلطة في طهران في ظل قصف إيراني يومي باتجاه إسرائيل، ومؤخراً، باتجاه قاعدة العديد العسكرية الأمريكية في قطر، والتي لم تسفر عن وقوع أي خسائر في الأرواح”.
ويستبعد أبو النور في حديثه لبي بي سي أن يتوقف القصف المتبادل بشكل تام لكن أن تتراجع حدته بصورة ملحوظة.
وقبل يوم واحد فقط من إعلان دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار، كتب الرئيس الأمريكي منشوراً على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الأول الأحد، قال فيه “إذا كان النظام الإيراني عاجزاً عن أن يجعل إيران عظيمة مرة أخرى، فلماذا لا يكون هناك تغيير للنظام؟”.
ويوضح أبو النور أن إيران أصبحت “مكشوفة تماماً” أمام إسرائيل والولايات المتحدة على مستوى الاستخبارات والدفاع الجوي، “فالسماء الإيرانية أصبحت مستباحة” وهو ما يسهل لواشنطن اتخاذ ما تشاء من خطوات.
ويقول إن استهداف أي من المؤسسات أو اغتيال أي من الشخصيات المنتخبة في إيران، مثل المرشد الأعلى أو الرئيس، قد يخلق “حالة فراغ سياسي ودستوري ينتج عنها فوضى”.
وأعلنت إيران خلال الأيام القليلة الماضية عن القبض على العديد من الأشخاص الذين اتهمتهم بالتجسس لصالح إسرائيل.
وتظل المخاوف كبيرة في حال استمرار التصعيد الإقليمي، إذ يحذر خبراء من إمكانية انفلات الوضع الأمني، في حال تفتت النظام الإيراني، لتظهر العديد من الحركات المسلحة والجماعات المتطرفة التي تهدد الجوار الإيراني وعلى رأسها دول الخليج، وذلك على غرار ما حدث في العراق عندما ظهر ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية بعد مرور نحو عشر سنوات على سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين على يد القوات الأمريكية عام 2003.
صدر الصورة، Reuters