لا، لن يتم استخدام بعوضٍ معدّل وراثيًا لتطعيم الأستراليين
Spread the love

كيت أتكينسون

الادعاء

سيتم إطلاق بعوض معدل وراثيًا في الجو بهدف تطعيم الأستراليين دون موافقتهم.

حكمنا

خطأ. فلن يُستخدم البعوض المعدل وراثيًا لتطعيم الأستراليين.

AAP FACTCHECK – لا يُستخدم البعوض المعدل وراثيًا في المؤامرة المزعومة التي يدعمها بيل غيتس لتطعيم الأستراليين دون موافقتهم، رغم الادعاءات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

تستند هذه الادعاءات الكاذبة إلى طلب قدمته شركة تكنولوجيا حيوية للإطلاق التجاري لبعوض معدّل وراثيًا في الجو في كوينزلاند وذلك كوسيلة لمنع تفشي حمى الضنك. فقد تم تصميم هذه التقنية للحد من أعداد البعوض الناقل للأمراض، وليس لنقل اللقاحات للبشر.

يقول منشور على فيسبوك: “اجتمع بيل غيتس مع رئيس الوزراء الأسترالي أنطوني ألبانيزي لتحديد موعد لإطلاق ملايين البعوض المعدل وراثيًا لتطعيم الأستراليين دون موافقتهم، وذلك في محاولة للسيطرة على حمى الضنك في كوينزلاند، وقد تم اختبار هذه التقنية أول مرة في قرى أفريقية.” يحمل المنشور وثيقة من مكتب هيئة تنظيم تكنولوجيا الجينات يقر باستلام طلب ترخيص “للإطلاق التجاري لسلالة بعوض معدلة وراثيًا للحد من أعداد بعوض الزاعجة المصرية للمساعدة في منع تفشي حمى الضنك في كوينزلاند”.

تم تحريف اجتماع من عام 2023 بين أنطوني ألبانيزي وبيل غيتس عبر الإنترنت. 

تم تقديم الطلب في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 من قبل شركة التكنولوجيا الحيوية أوكسيتيك أستراليا، وهي شراكة مشتركة بين شركة أوكسيتيك المحدودة بريطانية الأصل ومنظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية (CSIRO).

تسعى الشركة للحصول على موافقة للإطلاق التجاري لبعوض الزاعجة المصرية المعدّل وراثيًا، وهو بعوض ذكر يحمل “جينًا محددًا ذاتيًا” يمنع إناث البعوض، وهي الناقلة للأمراض، من البقاء على قيد الحياة حتى سن البلوغ.

عند إطلاق البعوض المعدّل وراثيًا، فإنه يتكاثر مع البعوض البري وينقل إليه الجين المحدد ذاتيًا، مما يقلل من عدد البعوض إجمالًا.

قال متحدث باسم الشركة: “إن تقنية شركة أوكسيتيك منفصلة تمامًا عن تقنيات اللقاحات”.

وأشار المتحدث إلى أنه سيتم إطلاق الذكور فقط من البعوض، وهو لا يعضّ على عكس البعوض الإناث.

قال متحدث باسم منظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية (CSIRO) لـ AAP FactCheck إن هذه التقنية قد تم تجربتها في أمريكا الجنوبية والوسطى والشمالية، حيث تم إطلاق أكثر من مليار بعوضة محددة ذاتيًا. وقالا إنه لم يتم الإبلاغ عن أي ضرر للأشخاص أو البيئة.

شكلت كل من منظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية (CSIRO) وشركة أوكسيتيك المحدودة شراكة تهدف للسيطرة على الآفات الناقلة للأمراض. 

حيث أكد متحدث باسم وزارة الصحة ورعاية المسنين أن هذا البعوض لن يُستخدم لتطعيم الأشخاص.

وأضاف: “إن الهدف من هذا الإطلاق هو التحكم في أعداد بعوضة معيّنة وهو الزاعجة المصرية، التي تنشر أمراضًا مختلفة”.

كما أشار المتحدث الرسمي إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن الطلب المذكور بعد، وأنه قيد التقييم حاليًا.

تدعي العديد من المنشورات أن بيل غيتس هو مالك شركة أوكسيتيك أستراليا أو أنه يقوم بتمويل المشروع.

في حين قدّمت مؤسسة بيل وميليندا غيتس تمويلاً لشركة أوكسيتيك المحدودة في السابق، إلا أن المؤسسة غير مرتبطة بهذا المشروع الأسترالي.

قال متحدث باسم شركة أوكسيتيك لـAAP FactCheck: “إن عملياتنا على مستوى العالم في القضاء على بعوضة الزاعجة المصرية، وأعمال شركة أوكسيتيك أستراليا، لا تتلقى أي دعم من مؤسسة غيتس”.

تستخدم بعض المنشورات  صورة للسيد بيل غيتس والسيد ألبانيزي مدعية أنهما التقيا مؤخرًا لمناقشة مشروع البعوض المعدّل وراثيًا.

ومع ذلك، فقد أّخذت اللقطات من تقرير سكاي نيوز في كانون الثاني/يناير 2023، والذي ذكر أن الثنائي قد ناقشا أمورًا كالطاقة وتغيّر المناخ ونشاطات مؤسسة بيل غيتس في المحيط الهادئ.

وذكرت منشورات أخرى خطأً أن الطلب يتعلق بمرض الملاريا.

طورت شركة أوكسيتيك البريطانية تقنية مماثلة للبعوض الناشر للملاريا، ولكن طلب الترخيص الحالي يتعلق بأنواع معيّنة تنقل حمى الضنك.

كما قال مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي إن البرنامج غير ضروري نظرًا لعدم وجود حمى الضنك في أستراليا. ورغم أن فيروس حمى الضنك لم يعد متوطنًا في أستراليا، إلا أنه قد تحدث حالات تفشي عندما يعود المسافرون المصابون بحمى الضنك إلى أوطانهم. إذا عضّت بعوضة محلية شخصًا مصابًا بحالة مرضية قادمة من الخارج، فيمكن أن يصاب هذا البعوض بالعدوى فينقل الفيروس إلى أشخاص آخرين.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات