
بقلم مروان اسكندر
اربع سنوات انقضت على تحسس المشكلة المصرفية والاقتصادية والاجتماعية في لبنان. اربع سنوات 2019 وحتى نهاية 2022 انقضت وانواع اللبنانيين المقتدرين واصحاب المهن الحرة – الاطباء، اساتذة الجامعات، الاختصاصيين بالمعالجات الصحية، المتمكنين من تطوير البرامج الالكترونية، اصحب الاختصاص في انجاز المطاعم الجيدة، الممرضين، الخ تبلغ اكثر من 200 الف لبناني وبالمقابل يحتوي لبنان مليوني مهجر سوري وعلى الاقل 70-80 الف فلسطيني اضافة لعشرين الف من جنسيات مختلفة يعملون في خدمة المنازل، والمستشفيات والمطاعم.
ان تشكيلة سكان لبنان على هذا الشكل غير صحية وغير مستقرة مع انقضاء الزمن وانهاء اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل انتصار تأجل على الاقل عشر سنوات من اجل اعطاء عهد ميشال عون نوع من الانتصار، وهذه الوضعية لا تبشر بالخير مستقبلاً. ولهذا السبب بالذات علينا ان نبدأ بتكريس سياسات مالية واقتصادية مدروسة بدقة، وليس لنا حتى تاريخه من حصيلة حكومة حسان دياب، وحكومة نجيب ميقاتي ما يمكن الاعتماد عليه من اجل استعادة الامل بتحسن اقتصادي اجتماعي صحي وسياسي في القريب، ولهذا السبب علينا ان نتفحص امكانات النجاح.
بدلاً عن التركيز على اقرار الCapital Control واعتماد التفسيرات المبسطة لمنافع اقرار هكذا قانون علينا ان نستذكر امرين اساسيين منسيان حتى تاريخه لدى حكومة حسان دياب التي تسببت في استنزاف الاحتياطي المالي، ولم تحقق اي تطوير اداري او سياسي، وحكومة نجيب ميقاتي التي تحتوي على عدد من الوزراء المستحقين للقب الوزير، ومن ابرزهم وزير التربية، وزير الداخلية الذي نجح في اجراء الانتخابات النيابية بسلام، ووزير الاشغال الذي حقق خطوات لم تكن في حساب من سبقه في هذا الموقع، ووزير الصحة الذي كرس مستشفى بيروت الحكومي لمعالجة اكبر عدد من المصابين بوباء الكورونا وهو يجوب المناطق اللبنانية لتحسين القدرات على مواجهة الكورونا، جميع هؤلاء الوزراء كما نجيب ميقاتي يستحقون الشكر لقيامهم باعمالهم بانتظام وضمير حي.
بالمقابل هنالك اكثر من وزير يستحقون الاحالة على التقاعد المبكر والعودة الى مناصبهم خارج لبنان وعلى رأس هؤلاء نائب رئيس مجلس الوزراء المكلف مهمة انجاز اتفاق مع صندوق النقد الدولي وهو موظف في الصندوق، كل همه تحصين وضعه التقاعدي وهو الوزير الذي اطلق اول تصريحاته بالتركيز على ضرورة نسيان حسابات الودائع واعتبرها خسائر للمودعين، وقد استفاق على هفوته هذه واتحفنا بتصريحات مبسطة وغير ذات تأثير، والواقع ان غيابه عن شاشات التلفزيون والتصريحات الشاملة امر مفيد، والافيد ان يتم الاستغناء عن خدماته، ويضاهيه في سوء معالجة الشؤون الحياتية وزير الشؤون الاجتماعية الذي لم يكن ليستحق أي انتباه لولا صوته الجهوري في اجتماعات الوزارة المكلفة بتسيير شؤون الدولة حتى تاريخ انتخاب رئيس جديد، وهنالك وزراء لا نستذكر اسمائهم وما اذا كانوا يمارسون العمل اليومي.
وزارة نجيب ميقاتي مكرسحة لانها وزارة لتشغيل مصالح الدولة وليس للتركيز على الحلول الجذرية وهذه تبدأ بمعالجة الدين العام بالدولار، أي دين اليوروبوند.
الامر الملفت للنظر ان هذا الموضوع والذي يعتبر المدخل لبداية حلول الضغوط التي تعصف بمستقبل لبنان وحظي بدراسة موسعة ومعمقة اشرنا اليها اكثر من مرة، ومعالجة قضية الدين الذي تسبب تأخير دفع قسط فوائده في آذار 2020 امر مكن وتحقيقه لا يحتاج لاكثر من اربعة اشهر اذا تكلف الفريق الذي اجرى كيفية معالجته وهو فريق اسهم في معالجة ديون دولية عديدة لصالح بلدان نامية مثل المكسيك والارجنتين، وبلدان متطورة الى حد ما مثل اليونان والى حد اكبر مثل السويد، والدولة غائبة عن تسهيل انجاز معالجة هذه القضية، وطالما ليست هنالك معالجة سريعة وناجحة نقترب من كارثة انهيار سعر صرف الليرة الى حد اسوأ مما هو الوضع اليوم وذلك في القريب العاجل.
حكومة تصريف الاعمال، التي قد يطول زمن استمرارها حتى انتخاب رئيس فعال وصاحب رؤية، لا تستطيع التصدي لمشاكل لبنان المالية والاقتصادية والتربوية والصحية وجميع هذه القضايا اصبحت ملحة وتهدر مستقبل لبنان والسلم الاهلي.
اخيرًا يجب ان يستفيق اللبنانيون الى امر حيوي الا وهو اتهام اصحاب الثروات باغتيال صحة الاقتصاد اللبناني والواقع المعروف ان الثروات الملحوظة تحققت للبنانيين من خوض مجالات العمل والانجاز في العالم العربي ومن ثم منذ العشرينات في البلدان الافريقية، ولسنا في وارد تعظيم الانجازات المالية، وان كان علينا ان ندرك ان اثرياء لبنان من تطوير اعمالهم في الخارج لهم الفضل الاساسي على ارتقاء مستويات الحياة في لبنان حتى عامي 2018 و209.
نذكر ودون اية اتصالات مع الشركات المعنية واصحابها اربع شركات حقق المشرفين عليها نجاحات تستحق الشكر والملاحقة وهذه الشركات هي:
– شركة محمد زيدان للاسواق الحرة التي تعمل في العديد من البلدان السياحية والنامية.
– شركة ميسرة سكر لمعالجة النفايات في 22 بلد متطور وتشغيل 22 الف عامل.
– شركة MUREX التي هي اختصاصية في تقدير قوة او ضعف العملات، وهي لها مكاتب في روسيا، ولندن وباريس ونيويورك والصين ويشرف عليها ابناء المرحوم ميشال اده وصهر العائلة.
– شركة ERGA لإنجاز المشاريع الاعمارية وتطوير منشئات البنية التحتية سواء في العالم العربي، لبنان، وافريقيا… وللحديث صلة.
The post معالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي اصبحت ضرورية appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

