
بقلم مروان اسكندر
السنوات التي انقضت على توليج رئيس الجمهورية المسؤولية الاولى في الحكم وكل ما شهدناه تدني بمستويات الحكم ونضور حاجات المستقبل كأن الحاكم والمجموعة التي يعتمد عليها غائبون عن ادراك مشاكل المواطنين وحاجاتهم.
حكم اب الجميع « والحكم القوي!!» تقوقع ولم يتمكن من كفاية حاجات الناس الملحة للكهرباء، واكتفى الرئيس بالقول لم يسمحوا لنا بإجراء التحسينات وقد تولج وزراء التيار من الاستاذ طابوريان الى الوزير جبران باسيل، والوزير سيزار ابي خليل الخ مسؤوليات وزارة الطاقة دون اي تحسن على الشبكة سوى نتيجة تحسينات الشركة التي تولجت اصلاح شبكة الكهرباء من شمال بيروت الى طرابلس وهي الشركة التي تمكنت من رفع نسبة التحصيل ب75% وكل ما حصلت عليه تأخير مستحقاتها لسنتين فاقبلت ادارة الشركة المعنية على تملك ثلاث محطات لانتاج الكهرباء في بلدان افريقية وتمت العملية مع شركة كهرباء فرنسا التي تعتبر من اهم شركات انتاج الكهرباء في العالم، وبقيت بيروت ومناطق لبنانية عديدة تشكو من انقطاع الكهرباء واقدم اللبنانيون على شراء وتركيب الألواح الزجاجية التي تسهم في تخزين الطاقة الكهربائية وقد انفقوا على شراء وتركيب 250 الف وحدة وتكبدوا حوالى ال250 مليون دولار وكل ما ابتدعت مخيلة وزير الطاقة الجديد زيادة فاتورة الاستهلاك بنسبة 100% للمشتركين في المنازل والمكاتب وربما المصانع، علمًا بان الكهرباء المتوافرة للمصانع تؤمن من مولدات خاصة باكلاف تفوق حتى التعرفة الجديدة وبالتالي قدرة الصناعيين اللبنانيين على المنافسة اصبحت اقل بكثير من السابق.
الوضع المحزن الى حد اكبر، تدهور ادخارات اللبنانيين، خاصة منهم اصحاب الحسابات الصغيرة من جراء السحوبات التي توافرت بتقنين افترض تطبيقه من قبل جمعية المصارف دون اي تشريعات تجيز ذلك والنتيجة ان ودائع اللبنانيين تدهورت خلال عامين ونصف بنسبة 50%، نعم ايها السادة، حضرات المودعين للعناية بأبنائكم او تطوير مصالحكم او تامين اكلاف العنايات الصحية تدهورت لان اي مبادرة بالنسبة لتامين التزامات المصارف لم تبرز من الحكومات المتعاقبة، ويمكن القول ان المصارف محت نصف ادخارات اللبنانيين، وعدد المودعين 1.5 مليون لبناني ولبنانية اي 32% من عدد اللبنانيين المتبقين في لبنان، وغالبية هؤلاء لم يستطيعوا تامين اكلاف السفر وتامين انطلاق معيشتهم في مجتمعات هجرة اللبنانيين التي كانت ولا تزال، الى افريقيا، ودول الخليج، واوروبا وكندا وأستراليا والى حد ما الولايات المتحدة والمؤشرات توحي بان عدد من غادروا البلد 240 الفًا منهم اكثر من مائة الف مهني سواء اطباء، مهندسين، طيارين، اختصاصيين في صيانة ادوات التبريد والتدفئة، توفير خدمات الرعاية في
المستشفيات، وتعليم مختلف انواع العلوم. بكلام آخر، جزء ملحوظ من الثروة المعرفية لدى الشعب اللبناني اصبحت منتشرة عالميًا، وكلما انقضى وقت اطول على استمرارية اوضاع الاقتصاد اللبناني، ومياهه، وعناياته الصحية كلما نضب الخزان البشري من خصائصه المعطاة.
الحكومة الحالية بمستطاعها بداية معالجة مشاكل المصارف قبل اي عمل يتعلق بتجهيزات البنية التحتية، والعهد الذي انقضى تمنع عن التصديق على التعيينات القضائية التي اقترحتها الهيئة المكلفة بذلك وبقيت تنتظر توقيع الرئيس وها هو في مقابلته الاخيرة على شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال يرمي ثقل مسؤولية الموافقة على التعيينات القضائية على اكتاف غيره،. ومعلوم ان الرئيس مارس التدخل المباشر في قضية مالية معنية ظهر ان الشركة التي تتعاطى نقل النقود لم تخالف القانون وكان الرئيس يطالب بسجن اصحاب الشركة والقاضي او المدعي العام لجبل لبنان السيدة غادة عون المعروفة بملاحقتها للمخالفات المالية ترفض طلبات الرئيس بسجن موظفين في الشركة واصحابها لانها لم تكشف مخالفات قانونية.
ولقد اصبح من المعروف ان الرئيس كان يصر على اطلاق سراح كبير موظفي المرفأ الموقوف منذ الانفجار وبموجب قرار من القاضي المتولج الموضوع وهو اشار الى تمنع الهيئات القضائية بالنسبة الى طلبه اطلاق الموظف المعني وتعيين قاض مكان القاضي المتولج القضية حتى تاريخه.
الرئيس لم يتمنع عن الالتزام بعدم التدخل في شؤون حاكم مصرف لبنان وسياساته، وقد لجأ الحاكم الى تبيان مسؤولية الدولة وخاصة حاجات تسيير شؤون الكهرباء المتردية لتسهيلات اقرت خارج الميزانية بلغت 42 مليار دولار عند اضافة فائدة بنسبة 6.5% على المبالغ المقترضة واحتسابها منذ استحقاقها تصبح حصة الكهرباء العزيزة 65% من الدين العام.
بالتأكيد وضع الاقتصاد اللبناني لن يتحسن طالما ممثلي التيار الوطني الحر يتمسكون بوزارة الطاقة، ومعلوم ان هذه الوزارة لديها 40 خبيرًا منهم على الاقل 3 اصبحوا نوابًا يتقاضون معاش النيابة والخبرة وهذه تزيد عن نفقات النيابة، وبعد كل ذلك يلتفتون الى ممارسات الغير دون ان يحاسبوا انفسهم. وبالمناسبة نشير ان ترسيم الحدود البحرية مؤخرًا تم بعد ان كان انجز عام 2010 وبلغ لهيئة الامم فليس فريق جبران باسيل من اسهم في انجاز العملية التي انجزتها حكومة برئاسة فؤاد السنيورة (يراجع
كتاب مالية لبنان الصفحتين 595 و596) لجلاء الحقيقة ويجب ان تلغى جميع عقود الخبراء مع الوزارة والتعيينات التي انجزها الوزير باسيل.
اخيرًا لا بد من التأكيد على ضرورة صرف 500 موظف من وزارة الاتصالات فرض وزرائها توظيفهم على اسس حزبية ومن هؤلاء الوزراء نقولا صحناوي الذي استأجر مبنى لحاجات الوزارة ب12 مليون دولار لسنتين ولم يأت الى هذا المبنى اي فني او موظف ذو رتبة ملحوظة من وزارة الطاقة.
زمن الحكم القوي انتهى منذ زمن ولولا ذلك لما شاهدنا من يسمون بالحرس القديم يعملون على تعطيل برنامج لمارسيل غانم يعتبر من البرامج الطليعية. لبنان على مشارف التخلص من ادوات الماضي وان لم يفعل فالخراب هو النتيجة.
The post ست سنوات انقضت وكان التدهور صنعة الحكم appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

