
يُعرض حالياً فيلم «ع مفرق طريق»- All Roads Lead To Rome الذي تشارك فيه الممثّلة النجمة ميرنا مكرزل إلى جانب شادي حداد وربى زعرور وجوليا قصار وبيتي توتل، وتقدّم فيه دور راهبة في دير قنوبين. وكانت ميرنا قد لبّت دعوة القيّمين على مهرجان البحر الأحمر الذي أُقيم في مدينة جدة – السعودية حيث جرى العرض العربي الأوّل للفيلم، وتمّ إدراجه ضمن فئة «روائع عربية».
ميرنا نجمة ناجحة في المسلسلات والسينما والمسرح، حضورها أنيق وراقي ومميّز. شغوفة بمهنتها، وتلقائيّة وعفويّة في أدائها، وتحظى بردود أفعال إيجابية حول الأدوار التي تقدّمها بحرفيّة وصدق، ومشاركتها في أيّ عمل جديد، تعني أنّه يستحقّ المتابعة والإشادة. صنعت نجوميّتها متسلّحة بثقافتها الأكاديميّة، وتعمل دائماً على تطوير قدراتها، وتدقّق في كل التفاصيل لأنّها تحرص على تقديم أدوارها بأفضل صورة. هي أستاذة مسرح منذ ٦ سنوات للصفوف الثانويّة للبكالوريا الفرنسيّة في مدرسة الشانفيل في منطقة ديك المحدي، وعضو لجنة مهرجان الزمن الجميل الذي يترأسه الدكتور هراتش ساغبازاريان. معها هذا الحوار:
*سبق أن فاز العام الماضي فيلم «ع مفرق طريق» بجائزة التسويق للأفلام في مرحلة بعد الإنتاج في مهرجان مالمو السينمائي في السويد، لماذا تأخّر عرضه في لبنان؟
– صحيح، والسبب أنّه قبل عام لم تكن دور العرض مفتوحة بسبب كورونا، واليوم رغم سوء الأحوال الإقتصاديّة، ولكن يوجد بعض الإقبال على السينما والمولات، ولذلك قرّرنا عرضه قبل الأعياد.

*قبل بدء عرضه في 15 الجاري في لبنان، العرض العربي الأوّل للفيلم كان في مهرجان البحر الأحمر في مدينة جدة -السعودية، حيث تمّ إدراجه ضمن فئة «روائع عربية»، أخبرينا عن تفاصيل حضورك في هذا المهرجان.
– تفاجأت بتلقّي الدعوة لحضور المهرجان، والإستقبال كان فيه حفاوة كبيرة، والصحافة السعوديّة والعربيّة أثنوا على الفيلم، وأعتبر أنّ القيّمين على المهرجان عملوا بإحتراف، وكانت تجربة جميلة جداً، وشاهدنا هناك الكثير من الأفلام في أكثر من إفتتاح، وتواصلنا مع كثر من الوطن العربي وأوروبيين وأميركيين، وكان مهرجاناً بكل معنى الكلمة، وأنا شخصياً كنت سعيدة جداً بتلبية الدعوة.
*دورك في مسلسل «دور العمر» إخراج سعيد ماروق وبطولة سيرين عبد النور وعادل كرم، هل شكّل تحدّياً لك؟
– كل دور أقدّمه يشكّل تحدّياً لي حتى لا أكرّر نفسي، ودوري في هذا المسلسل كان ضيفة شرف، وحين تواصلت معي مسؤولة الكاستينغ في شركة الإنتاج، وافقت على الفور بعد سؤالها عن أبطال العمل، والحمد لله أنّني أشتغل كل أدواري بشكل صحيح.
*هل تفضّلين الأدوار الكوميديّة أو الدراميّة؟
– بالنسبة إلي لا يوجد فرق بين الأدوار، وأشعر بالراحة في أداء دور جديد لم أقدّمه من قبل وفيه مساحة، وأن يستفزّني كاراكتيري فيه، وتكون القصة مشوّقة.
*ما هو المسلسل الذي ندمتِ على المشاركة فيه؟
– لم أندم على المشاركة في أيّ مسلسل لأنّ هذا عملي بالنهاية، ممكن أن أندم أنّني اشتغلت مع أشخاص معيّنين، أو في ظروف معيّنة لم يكن يتوّجب العمل خلالها.
*أيّ دور عانيت خلال أدائه من إرهاق نفسي؟
– كل أدواري أعاني فيها من إرهاق نفسي، لأنّني أبذل جهداً نفسياً وعاطفياً، أنا أشتغل كثيراً على دوري، وأتفرّغ لتقديمه بعيداً عن كل المشاكل الشخصيّة والمهنيّة من حولي، وحين أبدأ التصوير، أو أقف على خشبة المسرح أو أمام كاميرا السينما، أتجاهل الأمور العاطفيّة والحسيّة في داخلي، ولذلك أشعر بإرهاق نفسي وجسدي، وولا مرّة صوّرت مسلسلين أو مسلسل وفيلم في نفس الوقت لأنّني أتعب أثناء أداء أيّ دور أقدّمه.
*ما هو أسوأ شيء في الفن؟
– حين يعتبر الفنّان نفسه أنّه أصبح فناناً، وأعتبر أن هذه بداية النهاية، ولا يعود فناناً. أنا كممثّلة درست وتعبت، وما زلت حتى اليوم أشتغل على نفسي، وأكتشف أموراً جديدة بنفسي ومن حولي، أراقب وأتعلّم وأقرأ وأتابع كثيراً، ولا أقول إنّني وصلت، أو إنّني نجمة.
*هل لديك مدخول آخر غير الفن؟
-أكيد، أنا أستاذة مسرح منذ ٦ سنوات للصفوف الثانويّة للبكالوريا الفرنسيّة في مدرسة الشانفيل في منطقة ديك المحدي، وهي مادّة يختارونها option، ونعمل حتى تصبح إختصاصاً كما غيرها من المواد، الأمر الذي سيؤهّل الطلاب إلى أن يكونوا الأوائل في الجامعات في كل مجالات التمثيل سواء في السينما أو المسرح أو التلفزيون.
*كم عمل رفضته لأنّه لا يتناسب مع مكانتك؟
– ولا مرة فكّرت أنّ لديّ مكانة خاصّة، ولا أتعاطى مع أيّ جهة إنتاجيّة بفوقيّة، ولا أرفض عملاً لأجل مكانتي، وإنّما لأنّ الأدوات غير متوفّرة وأحتاجها لبناء الشخصيّة التي أريد تقديمها كما أنا أجدها منطقيّة. أنا لست أفضل من الآخرين، أنا إنسانة طبيعيّة، وأولادي هم أوليّتي، ولذلك قد أرفض تصوير عمل تتضارب مواعيد تصويره مع إهتمامي بهم، وأعتبر أنّ الجمهور هو الذي يحدّد مكانتي.
*هل أنت مع عرض المسلسلات القصيرة على المنصّات الرقميّة بدلاً من 30 حلقة؟
– لست ضد لأنّ كل شيء يصبّ في الفن، سواء كان ٣٠ حلقة أو ٦٠ ، المهم هو المحتوى ورسالته، وأفضّل حلقات قصيرة ومقتضبة فيها محتوى ورسالة ولغة إخراجيّة جميلة وأداء تمثيلي رائع وقصّة جيّدة، على ٣٠ حلقة فيها ملل. وبعض المسلسلات من ٦٠ أو ٨٠ حلقة نتابعها بشغف بفضل تشابك القصص فيها.يعني المهم كيفيّة العمل على المسلسلات، والأشخاص القيّمين عليها، والتمثيل الحلو والقريب من الواقع، «بغض النظر قديش طول المسلسل وعرضه».
*ما هي المعايير التي تعتمدينها لقبول الدور أو رفضه؟
– أطلب أولاً قراءة كامل النص وليس فقط مشاهدي حتى أعرف مكانة دوري فيه، وكيفيّة تأثّره وتأثيره بالشخصيّات والأحداث. ثانياً أطّلع على كاراكتير الشخصيّة، وأرفض إذا كان مشابهاً لدور سبق لي أن قدّمته، إلا إذا كنت أتمكّن من تغيير بعض التفاصيل فيه. وثالثاً أتابع مع المنتج والمخرج مساحة الدور حتى تكون وجهات النظر متقاربة. ورابعاً أسأل عن أسماء الممثّلين المشاركين في العمل، ولا أفعل ذلك لأنّني مثلاً لست على علاقة صداقة مع البعض منهم، وإنّما حتى أعرف مع من أشتغل.وأكيد نحكي عن الماديّات وأجري في العمل، والأهم أنّني لا أقود سيارتي للذهاب إلى التصوير لأنّ لدي «فوبيا» وأشعر بارتباك ولا أعرف كيف أقود أو كيف أعمل إذا كنت أقود، أيضاً لدي «فوبيا» من القيادة في الليل، ولو كان الدور بهوليوود، أنا لا أقود.
*كيف تقيّمين المنافسة في مجال التمثيل محلّياً؟
– هي أمر سطحي جداً، لأنّ الذي يملك ثقة بنفسه، «وبيعرف يشتغل»، لا يتنافس مع أحد، كل ممثّل يؤدّي الدور نفسه بطريقة مختلفة، ونتحدّث عن المنافسة حين يقدّم شخصين نفس الدور، ويتفوّق واحد على الآخر، وفي الفن يتعذّر ذلك، وأتأسف أنّ البعض يحكي عن منافسة، لأن لا أحد يقدّم عملاً شبيهاً بعمل غيره.
*متى ينقلب كاراكتيرك إلى «نكديّة»؟
– لست نكديّة، ولكن الكذب وقلّة الأخلاق وقلّة الإحترام، لا يقلبون كاراكتيري إلى نكديّة، وإنّما إلى متوحّشة أو مجنونة، هـذه الأمور الثلاثة لأ أستطيع تحمّلها وأرفضها رفضاً تاماً وأصدّها بطريقة بشعة جداً.
*ما هي مشاريعك الفنيّة المقبلة؟
– لديّ أكثر من مشروع، والبعض من كتابتي، لكنّني حالياً منهمكة مع طلابي في إمتحاناتهم والبروفات، وأنا لا أحكي عن أعمالي الجديدة إلا بعد إنتهاء تصويرها وتصبح جاهزة للعرض لأنّني دقيقة جداً بكلامي.
فدوى الرفاعي
The post ميرنا مكرزل: حضوري في مهرجان البحر الأحمر كان تجربة جميلة appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.