
كتبت تيريز القسيس صعب
لم تفلح حتى الساعة كل المساعي والاتصالات الدولية، والتي تقودها اكثر من دولة، في تمرير الاستحقاق الانتخابي الرئاسي في موعده المحدد.
وبحسب مراقبين دوليين، فإن الأجواء الاقليمية والدولية لم تنضج بعد لجمع اللاعبين الأساسيين على الساحة الدولية والإقليمية حول طاولة واحدة، على الرغم من ان اقنية التواصل والمشاورات قائمة بشكل مباشر وغير مباشر. وباعتقاد أحد المتابعين الدوليين، أن الاستحقاق الدستوري في لبنان أصبح مرتبطا بشكل قوي وثابت بالتطورات والتوافقات الدولية والاقليمية، شاء اللبنانيون ذلك أم رفضوه. وبالتالي إلى حين اختمار “الطبخة”، لا شيء يمنع اللبنانيين من التشاور والاتصال والتوافق حول شخصية لبنانية شفافة وحكيمة يتوافق حولها كل الاطراف السياسية لانتشال البلد من الانهيار السياسي والاقتصادي الذي وصل اليه.
وفي هذا الاطار، كشف أحد المراقبين ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حاول جاهدا، ولم ينجح حتى الساعة، في عقد مؤتمر “بغداد ٢” في الاردن، والذي سيجمع فيه السعوديين، والأتراك، والايرانيين، وغيرهم من الدول العربية بهدف التوصل إلى اتفاق حول قضايا مصيرية جد مهمة وعالقة في منطقة الشرق الاوسط. وقال: صحيح أن المساعي الفرنسية لم تنجح حتى الساعة، لكن ماكرون ما زال مصمما على عقد هكذا لقاء لأنه مقتنع ان الحوار الثنائي او بالواسطة لن يصل إلى اتفاق اذا لم يجلس كل الاطراف المتنازعة على طاولة واحدة لحل مشاكلهم العالقة.
من هنا، فإن المرجع اعلاه ربط الاستحقاق الرئاسي بعوامل خارجية تتعلق بالحوار السعودي الايراني تحديدا، والذي يترك تداعيات وقرارات مهمة على الساحة الداخلية في لبنان. وقال: صحيح ان هذا االاستحقاق يتطلب نيات لبنانية “صافية”، بالدرجة الاولى، لكن الاصح والذي بات مؤكدا ولا لبس فيه، أن لبنان بات محكوما ومرتبطا بالتوافقات الدولية، وهو في انتظار التسويات الدولية التي تجهز في دول القرار والمتعلقة بالملف النووي او الحوار السعودي الايراني.…
The post لبنان محكوم بالتوافقات والتسويات الدولية والاستحقاق الرئاسي رهن الحوار الإقليمي appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.