
كل اسبوع يتوعد اللبنانيون خيرا من جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، لملء الفراغ الرئاسي بعد مرور أكثر من ١٥ يوما من نهاية ولاية الرئيس السابق ميشال عون. الا ان ما بات مؤكدا وبحسب كل المعطيات والمؤشرات ان كل ما يحصل داخليا على الساحة السياسية ليس الا مضيعة للوقت لتمرير تسويات تطبخ وتحضر عبر دول فاعلة ومؤثرة على الساحة الدولية والعربية.
وبحسب متابعين ديبلوماسيين مخضرمين في السياسة اللبنانية، فإن كل الدعوات التي تطلق من هنا وهناك حول أهمية انتخاب رئيس في اسرع وقت، لما لذلك من تداعيات ايجابية على الأوضاع السياسية، الاقتصادية والاجتماعية، فيتبين ان انقسام الشريحة السياسية في لبنان حول اسم رئيس جديد يزيد قناعة راسخة لدى الدول الخارجية بأن اللبنانيين لن يتمكنوا من تجاوز هذه المرحلة من دون تدخلات وتسويات دولية يكون لبنان بندا اساسيا فيها.
ويرى المراقبون ان دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى عقد مؤتمر دولي من أجل لبنان، لا يندرج اطلاقا في إطار خلق دستور جديد للبنان او ميثاق جديد او مس باتفاق الطائف، بقدر ما هو نداء بطريركي للمجتمع الدولي للتحرك في اتجاه لبنان ومساعدته على تجاوز هذا الاستحقاق المهم والمصيري بعدما ظهر جليا ان المسؤولين عاجزون عن الاتفاق او التوافق على اسم لرئاسة الجمهورية.
وفي حين ان المرجع الديبلوماسي لا يرى حلا قريبا لاي تسويات او نزاعات دولية واقليمية، يؤكد أن الاتصالات الدولية والعربية لم تنقطع، وأن التواصل مع المرجعيات السياسية قائم، وأن أي حل او تسوية في الشرق الاوسط وتحديدا، لن تكون على حساب لبنان ولا على حساب اللبنانيين. فلقد حان الوقت كي ينعم هذا البلد وهذا الشعب بالطمأنينة والسلام والرخاء جراء كل ما عاناه خلال السنوات الفائت الى يومنا هذا.
من هنا فإن المرجع اعلاه ينهي كلامه بجملة تلخص الوضع العام قائلا: “طالما لم نسمع باي حوار ايراني- سعودي قريب وجدي، فلا حل للنزاعات القائمة في الشرق الاوسط، على الرغم من كل المساعي الدولية القائمة والنشطة على قدم وساق لإنجاح هذا الحوار المطلوب…”.
The post كتبت تيريز القسيس صعب: حل النزاعات رهن الحوار الإيراني – السعودي appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.