عبرت مراجع دولية عن اسفها الشديد إزاء ما وصل اليه القضاء في لبنان من انحدار وتسييس واستزلام. وقال المرجع الاممي في معرض تعليقه على التطورات القضائية والتي بحسب نظرته وصفها بـ”زلزال قضائي هدم دولة القانون في لبنان”، ان ما حصل خلال الايام الماضية اكد لنا المؤكد والذي كنا نخشاه دائما، عجز القضاء في لبنان وللأسف الشديد في التوصل إلى كشف حقيقة تفجير المرفأ في بيروت، والذي حصد آلاف الجرحى ومئات الضحايا.
امام هذا الواقع المتازم على المستويات كافة، فإن المراجع الدولية والاممية تتابع بشكل حثيث تطورات الأحداث سياسيا وقضائيا، خصوصا بعدما بات الكلام عن مطالبة في انشاء محكمة دولية يثير اهتماما وتواصلا مع المراجع المعنية.
وفي هذا الإطار، اكد المصدر اعلاه ان اي طلب في هذا الخصوص منوط بعوامل عدة ابرزها موافقة الحكومة اللبنانية لطلب من الامم المتحدة انشاء محكمة دولية وهذا الامر غير وارد الآن، او طلب احدى الدول الاجنبية والتي خسرت مواطنين لها في التفجير من الامم المتحدة تشكيل محكمة دولية بالتوافق مع لبنان على الا يصطدم الطلب بفيتو دولي من الاعضاء الخمس، وهذا غير مضمون النتائج.
وفي حال وافقت الامم المتحدة على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، فان هذا الامر يتطلب ايضا موافقة إلزامية للاعضاء الدائمين في مجلس الامن من دون الاصطدام باي فيتو دولي، وهذا الامر مستحيل اليوم وسط الانقسامات الدولية حيث من المرجح أن تستخدم روسيا حق “الفيتو” بسبب الحرب الروسية على اوكرانيا.
اذا وسط إنسداد التوافق على تشكيل محكمة دولية، يبقى منفذ وحيد يعمل عليه من قبل المراجع السياسية المعارضة في لبنان لاسيما القوات اللبنانية، بالتنسيق مع فرنسا ودول غربية فاعلة على الساحة المحلية، يحط في جنيف حيث مقر مجلس حقوق الانسان والذي لديه الصلاحية بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية، وهي لا تشترط في ان يكون صاحب الطلب جهة رسمية، لا بل اي جهة تضررت من الانفجار يحق لها تقديم هذا الامر شرط أن تتبناه احدى الدول من الـ٤٧ العضوية في هذا المجلس، على ان يعرض لاحقا على الهيئة العامة لتبنيه.
وتشير مصادر اوروبية مطلعة إلى أن اجتماع الهيئة العامة لمجلس حقوق الانسان قد يعقد في٢٣ من آذار المقبل، وهناك معلومات يتم التنسيق في شانها تقضي بان تتبنى فرنسا مطلب انشاء لجنة لتقصي الحقائق في انفجار المرفأ بعد ان باتت متأكدة بان ضغوطا سياسية تمارس على القضاء وعلى القاضي بيطار تمنعه من استكمال عمله، وهذا ما اكدته وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا منذ اسبوع امام مجلس النواب الفرنسي.
من جهة أخرى علمت “الشرق” من مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية ان الاجتماع التشاوري المقرر عقده لمساعدة لبنان قد يحصل في السادس من شهر شباط المقبل في باريس على مستوى ديبلوماسيين للبحث في تقديم المساعدات للشعب اللبناني في حضور خمس دول: فرنسا، المملكة العربية السعودية، الولايات المتحدة، مصر وقطر.
The post كتبت تيريز القسيس صعب: اجتماع باريس لمساعدة لبنان في 6 شباط وأسف دولي أممي على وضع القضاء appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.