لم يجد الثوار حتى اليوم أسماء تجسد أهدافهم، كل الأهداف، وتمثّل ساحات الثورة، كل الساحات، فما جمعته الساحات فرّقته المجموعات التائهة بين نصف مطلب سيادي أو إصلاحي وخلاف على الأولويات، ومعظم تلك المجموعات اختلفت على الحصص في نسخة غير منقحة عن خلافات أهل المنظومة.
هذا الواقع المؤسف والذي تمكنت مجموعات الثورة من فرضه، رفضه آخرون من صميم الثورة الذين يستطيعون التمييز بين الصالح والطالح ويدركون أن الأكثرية العظمى من الثوار ينتمون إلى قوى وأحزاب، وبأن العمل السياسي لا ينتظم من دون تجميع القوى الثورية وعقد تحالفات وتفاهمات من دون الذوبان مع أحزاب أثبتت معارضتها للنهج السائد سواء داخل السلطة أو خارجها، كما لمست هذه الأكثرية بأن لا مجال لنصف معركة، سيادية أو إصلاحية، فالمعركة واحدة ولا خلاص إلا بتلازمهما.
من ضمن هذه القناعة لغالبية الثوار، لمع إسم شخصية كارن البستاني التي أمضت تاريخاً في البحث عن الأسماء اللبنانية اللامعة في العالم وأجرت معهم لقاءات أضاءت على أعمالهم فحصدت معهم جوائز محلية وعالمية، ساهمت في رفع إسم لبنان عالياً وعالمياً.
أعلنت كارن البستاني الترشح عن أحد مقاعد كسروان لتشكل قيمة مضافة على العمل السياسي بأبعاد خماسية: نسائي، ثقافي، ثوري، اجتماعي واغترابي، واضعة نفسها في خدمة مجتمعها ووطنها المقيم والمنتشر وفقاً للمبادئ والثوابت البديهية لثورة رفضت هذه المنظومة، البستاني التي نبشت التاريخ المجيد في زمن يحاول البعض التأسيس لتاريخ جديد لا علاقة له بلبنان، هي من أقدمت وساعدت المئات من العائلات المعدومة بسبب الأزمة الإقتصادية وترميم عشرات البيوت المتضررة من انفجار مرفأ بيروت من خلال جمعيتها، وتابعت نضالها في صفوف ثوار “١٧ تشرين” وحملت قضيتهم إلى المحافل والمؤسسات الإعلامية الدولية.
كارن البستاني التي أضاءت على قصص نجاحات شخصيات لبنانية، بدأت بترشيحها عن دائرة كسروان-جبيل تبحث عن قصة نجاح وطن… وثورة هادفة للتغيير، لا التبديل!