
العنوان أعلاه ليس من عندياتنا، هو وصفٌ للشعب اللبناني (في هذه المرحلة) طلع به عليّ، أمس، الديبلوماسي الأوروبي الغربي الصديق، عاشق لبنان، الذي يتابع أوضاعنا يومياً، من بلده، وقد درجتُ على نقل بعض حواراتنا الأسبوعية إلى قراء «الشروق والغروب» الأوفياء.
بادرني قائلاً: يا رجل ماذا دهاكم؟ كيف تحوّل ذلك الشعب اللبناني النابض أبداً، المنفعل دائماً (…) إلى هذا النموذج الخامل، المكتفي بالحال التي هي أسوأ ما تعيشه الشعوب في هذا العصر وهذا الزمان؟ أين حيويتكم وقد بتم أشبه بالأغصان اليابسة؟ أين تلك الشرارات التي كانت تلمع في أعينكم فإذا بكم وجوه بلا أي تعبير؟
واستدرك يقول: لا تظن أنني أقول شعراً، مع أننا أنت وأنا نحب الشعر ونردده، ولكنني أقول الحقيقة التي توجعني كثيراً. كيف يقبل الشعب اللبناني أن يرتفع سعر صفيحة البنزين، في أشهر، من 25 ألف ليرة إلى نحو 800 ألف ليرة، ومن دون أي أفق؟ وكيف يقبل أن يرتفع سعر صفيحة المازوت إلى نحو مليون ليرة على أبواب فصل الشتاء وكانت قبلًا تحت العشرين ألفاً؟
وقبل أن أبدي رأيي وأعلق على ثورته هذه استطرد: لا أحد يحدّثني عن تداعيات حرب القرم بين روسيا وأوكرانيا، فالانهيار عندكم وجنون الأسعار في لبنان بدأا قبل الحرب بكثير والأسباب معروفة أولها الفساد وليس سوء الإدارة آخرها. كما لا يُقارن أحد بين ما يجري في الغرب وما يدور عندكم، أقله الفارق في المرتبات والتعويضات وثبات العملات الوطنية عندنا (…).
أسهب الرجل في الكلام، معلناً أنه باشر اتصالات بـ «نخبة من الديبلوماسيين ورجال القانون الكبار والمسؤولين الأوروبيين والسياسيين، ذوي الصدقية المعروفة المشهود لهم، لتشكيل هيئة دولية تحت تسمية «لبنان ضرورة إنسانية»
Le Liban Est Une NECESSITE HUMAINE
غايتها تحريك الضمير في العالم الأول من أجل لبنان…
ولم يشأ أن يختم اللقاء، عن بعد، بيننا إلا بالتأكيد على مخاوفه من أن يكون الشعب اللبناني قد أُدخِلَ «الكوما» أو أُخضِعَ إلى «بنج عمومي»، وبالتالي بجب أن تكون المهمة الأولى إيقاظه من هذا البنج.
The post شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – شعب في «الكوما» appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.