
تتواتر التسريبات الراشحة عن جهات تدّعي وصلاً بدوائر القرار الأميركي أساساً والقرار الفرنسي أيضاً لتفيد أن لبنان في المرحلة الأخيرة من درب الجلجلة، وأن نهايتها حتمية في العام 2023 ما بين الربيع والصيف، المقبلَين، وأن القيامة آتية لا ريب فيها، وأن لبنان سيكون على موعد مع انطلاقة نحو العافية المستدامة.
وفي زعم بعض تلك الجهات أنه من العبث ربط اتفاق ترسيم الحدود فقط بالحاجة الماسّة في أوروبا إلى البديل عن الغاز الروسي وتعويضه عبر الغاز المتدفق من فلسطين المحتلة إلى مصر ومنها إلى بلدان أوروبا الغربية.
ويستدرك هذا البعض قائلاً: لا شك في أن حرب القرم سرّعت خطوات الوصول إلى الاتفاق بين الجانبين اللبناني والعبري بالوساطة الأميركية، ولكن القرار بعودة لبنان إلى «الحياة الطبيعية» متّخذٌ في الإدارة الأميركية سلفاً.
لكنّ الجهة صاحبة هذا «التفاؤل» تحذّر من المبالغة في الشطط باتجاه تخيل عودة اللبنانيين إلى نمط العيش السابق، فهذا قد ذهب، أو أطاحوه، كي لا يعود، وتلك سُنّة التاريخ ودروسه وعِبَرُهُ…
وفي تلك المعلومات الراشحة ثمة ثوابت وثمة متغيرات:
* الثابتة الأولى أن اتفاق الطائف باقٍ، وأن ثمة تعديلات ستطرأ عليه وهي ذات طابع «إجرائي».
* الثابتة الثانية أن الهدنة (العملية) بين لبنان و»إسرائيل» نحو تثبيت واستدامة.
* الثابتة الثالثة أن رئاسة الجمهورية ستبقى في عهدة الموارنة (…).
وأما أبرز المتحوّلات فهي الآتية:
* المتحوّل الأول أن مجلس الشيوخ سيكون مطلوباً بشدة.
* المتحول الثاني أن رئيس الجمهورية لن يكون من الطاقم السياسي.
* المتحول الثالث أن الطاقم السياسي اياه ماضٍ إلى «زوال حتمي»… وأن الانتخابات النيابية العامة المقبلة ستفرز سياسيين من نمط مختلف كلّياً في معظمه.
* المتحول الرابع أن الأموال المنهوبة و… و… ستُعاد وثمّة حساب مفتوح مع الفاسدين أيّاً يكونون ومهما تعلو بهم الرتب.
… وقولوا: إن شاء الله!.
The post شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – تفاؤل مع وقف التنفيذ appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.



