شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – إنهم لا يعرفون
Spread the love

يلاحظ الصديق الديبلوماسي الأوروبي الغربي، عاشق لبنان، أن ذروة المأساة في بلدنا أن الطبقة السياسية اللبنانية تتصرف وكأنها لا تعرف ماذا يمكن أن يُجرى على الساحة الداخلية في المستقبل القريب، ناهيك بالمتوسط والبعيد شارحاً:  أنا لا أدعو إلى القراءة في الغيب فقط أقول إن الجماعة ليس لديها رؤية ثابتة، إنهم جميعاً، في تقديري، يتعاملون مع التطورات والمستجدات على قاعدة ردود الأفعال. وسجّل هذا الديبلوماسي استثناءً واحداً هو حزب الله الذي (بحسب قوله)  يكاد أن يكون الوحيد الذي يعرف ماذا يفعل لأنه يعرف ماذا يريد، وحتى «دفعه»  بالسيد نجيب ميقاتي إلى رئاسة الحكومة لم يكن من باب المصادفة، ولا فقط تجاوباً مع رئيس البرلمان السيد نبيه بري، إنما لأنه كان «يستشعر الاهتزاز»  في علاقته، أي الحزب، بالسيد جبران باسيل والتيار الوطني الحر.

وقاطعته: هل تقصد أن حزب الله خطط لاستبدال التفاهم مع باسيل والتيار بتحالفٍ ما مع ميقاتي؟ فأجابني: لم أقصد ذلك أبداً إنما ذهبتُ إلى أن السيد حسن نصرالله يحاول أن يسد «فراغاً محتملاً» يتركه فكّ العلاقة مع باسيل، إذا حدث ذلك، فلم يجد أحداً أكثر ملاءمة من رئيس حكومة تصريف الأعمال، مع اقتناعنا هنا (في بلد الديبلوماسي) بغير مأخذ يسجله الحزب على ميقاتي، ويسجل ميقاتي مثله على الحزب…

وفي السياق ذاته انتقلنا بالحديث إلى الاستحقاق الرئاسي فقال الديبلوماسي الأوروبي الغربي: إن المعلومات المتوافرة لدينا تؤكد على ثابتة واحدة ومتحولات أبدأ منها. أما المتحول الأول الذي يخطر لي الآن فهو أن السيد سمير جعجع لن يبقى متمسكاً بالمرشح السيد ميشال معوض لاقتناع الاثنين بأن الباب موصد أمام وصول رئيس «حركة الاستقلال» إلى سدة الرئاسة، وكانت معلوماتنا أن هذا التحوّل عندما يحصل سيكون مباشرة بعد الأعياد إلا أنّ تعذرَ إيجاد القوات اللبنانية وسائر داعمي معوض مرشحاً بديلًا، حتى اليوم، قادراً على تأمين ستين صوتاً أرجأ الانتقال إلى الخطة البديلة. وفي معلوماتنا إذا توافر هذا الظرف فإعلان القرار سيكون مشتركاً بين السيدين جعجع ومعوض وسيعلن من معراب. وأضاف أن المتحول الثاني البارز قد يكون عودة باسيل إلى التفاهم مع نصرالله على دعم السيد سليمان فرنجية الذي نعتبر في بلدنا أنه الثابتة الوحيدة، ما لم يخرج فرنجية من تحت عباءة نصرالله، وهذا ليس وارداً أبداً… وقال: سجّل عندك أن رئيس المردة سيبقى مرشح الحزب إلى أن يشاء ربك أمراً كان مفعولاً(…).

سألته: أي إلى البضعة ألأشهر المقبلة؟

أجاب:  بل قلْ إلى بضع سنوات آتية، ما دام الاستحقاق الرئاسي لم يُنجز.

[email protected]

The post شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – إنهم لا يعرفون appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات