دقيقة و40 ثانية مدّة اللقاء بين ماكرون وابن سلمان حول لبنان
Spread the love

كتب عوني الكعكي:

قبل زيارة ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان الى فرنسا بناء لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، وإثناء الزيارة كتبت مقالات عدّة حول هذه الزيارة وأهدافها حتى وصل الأمر بأحد الصحافيين التحدّث عن اللقاء وكأنه كان حاضراً خلال انعقاده.

على كل حال، كل ما يعنينا من هذه الزيارة هو: ماذا بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع ولي عهد السعودية ليتبيّـن لنا ان الفترة الزمنية التي شغلت الرئيس وولي العهد هي، كما علمنا من مصادر مقرّبة من الرئيس الفرنسي، «دقيقة و40 ثانية» فقط لا غير..

بمعنى أدق انه لم تكن القضية اللبنانية والمتعلقة بالاستحقاق الرئاسي قد لاقت اهتماماً حقيقياً، وكل ما جرى هو تمنيات ودعاء تاركين الشعب اللبناني تحت رحمة إيران من جهة، والتصلّب المسيحي من جهة أخرى…

والأنكى، كما روى لنا مصدر فرنسي، ان ولي العهد قال إنه على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وإنه لا يدعم أي مرشح.

اما الرئيس إيمانويل الذي يتصرّف وكأنه المسؤول الأوّل عن الاستحقاق الرئاسي، وبعد تأييده الوزير فرنجية، ثم غيّر رأيه وأرسل وزير خارجيته السابق جان إيڤ لودريان كموفد خاص الى لبنان للذهاب الى بيروت وإقامة لقاء واجتماعات وغداء عمل وعشاء عمل تحت شعار ان مهمة لودريان هي مهمة استطلاعية ليبحث مع الزعماء اللبنانيين اسم من يريدونه رئيساً.

بناء عليه، على الشعب اللبناني وكي أكون صريحاً أكثر مع أهلنا بالنسبة للاستحقاق، يجب أن يكون معلوماً ان قضية انتخاب رئيس جديد للبلاد لا تشكل أهمية كبرى بالنسبة لدول العالم.

كذلك، فإنّ محور المقاومة والممانعة يملك مشروع تهديم الدولة.. ونستعيد أن أمين عام الحزب السيّد حسن نصرالله صرّح أكثر من مرّة انه جندي في مشروع ولاية الفقيه، وأنه ينتظر اليوم الذي يكون لبنان ضمن مشروع هذه الولاية.

كذلك، فإنّ دولة حزب الله موجودة وقائمة حيث يقول السيّد حسن نصرالله: «إنّ أموالنا وأكلنا وشربنا ومصاريفنا ومستشفياتنا وأدويتنا ورواتبنا وسلاحنا، كل هذا من الجمهورية الاسلامية في إيران»، وكما حصل سابقاً عطّل الحزب الانتخابات الرئاسية مرّتين: المرّة الأولى 7 أشهر عند انتخاب الرئيس ميشال سليمان، ومرّة ثانية مدّة سنتين ونصف السنة عند انتخاب رئيس بعد سليمان الذي سُئل: إلى أين نحن ذاهبون؟ فأجاب: الى جهنم… وهو الرئيس ميشال عون الذي دمّر الاقتصاد وخرّب النظام المالي وأصاب أهم قطاع ناجح في لبنان ألا وهو قطاع البنوك، حيث بدأ هذا القطاع عام 1993 بـ4 مليارات دولار كودائع، وبفضل عمل وحكمة وشطارة الحاكم الذي عُيّـن عام 1993، وصلت ودائع هذا القطاع الى 200 مليار دولار، وهذا حلم ما كان ليتحقق لولا رياض سلامة، وسيأتي اليوم وهو قريب جداً الذي يقدّر اللبنانيون النعمة التي كنا نعيشها بفضل رياض سلامة.

باختصار، فريق لا يريد دولة… ويحمل السلاح وعنده دولته، وفريق يريد أن يبني لبنان، ويريد البلد مزدهراً ومن أفضل دول منطقة الشرق الأوسط كسويسرا كما كان سابقاً.

وبانتظار الفرج الذي لا يبدو أنه قريب، علينا فقط الدعاء أن يسرّع هذا الاستحقاق.

[email protected]

The post دقيقة و40 ثانية مدّة اللقاء بين ماكرون وابن سلمان حول لبنان appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات