انتشرت معلومات خاطئة عن إنفلونزا الطيور أسرع من الفيروس نفسه
Spread the love

توم وارك

يقول خبراء إن مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي يبالغون فيما ينشرونه بشأن آثار تفشي إنفلونزا الطيور في أستراليا وخارجها.

حيث اكتشفت ست مزارع للدواجن في فيكتوريا حالات إنفلونزا الطيور، مما أثار مخاوف بشأن نقص في إمدادات البيض وتراكم الطيور النافقة.

تسبب انتشار الفيروس على المستوى العالمي في خلق نظريات مؤامرة عبر الإنترنت ونشر معلومات خاطئة بشأن المخاطر التي ستتعرض لها الإمدادات الغذائية واحتمال فرض حظر تجول كما حدث في جائحة كوفيد.

وجدت AAP FactCheck عشرات الادعاءات المغلوطة على فيسبوك وتيكتوك وX بأنه يتم حقن إنفلونزا الطيور عمدًا في الطيور بهدف تدميرالإمدادات الغذائية.

في حين تنبأ مستخدمون آخرون لوسائل التواصل الاجتماعي بأن منظمة الصحة العالمية تهدف لاستغلال تفشي الفيروس بطريقة أو بأخرى كذريعة لتمرير قانون عرفي أو إلغاء الانتخابات الوطنية. وقام علماءٌ وخبراءٌ في هذا المجال بدحض هذه الادعاءات، مصرحين إن الخطر على صحة الإنسان في أستراليا لا يزال منخفضًا وإنه من غير المرجح حدوث نقص في إمدادات البيض.

ظهرت ادعاءات مشابهة في بعض المواقع، ولكن الخبراء يؤكدون إنه لا يوجد نقص في إمدادات البيض. 

ويشرحون قائلين إن سلالة أنفلونزا الطيور الأكثر خطورة (المعروفة باسم: H5N1) المنتشرة في أمريكا الشمالية وأوروبا ليست نفس سلالتي(H7N3 وH7N9) اللتين تم اكتشافهما في ولاية فيكتوريا.

تقول الرئيسة التنفيذية لمجلس مزارعي الدجاج بأستراليا، الدكتورة جوانا سيلينس، إن الاستجابة لتفشي الفيروس محليًا كانت “مثالية”، حيث تعمل الحكومات وقادة هذا القطاع “بتناغم تام”.

وقد ردت الدكتورة سيلينس على مزاعم النقص المحتمل في إمدادات الغذاء.

وقالت لـAAP: “لا يوجد نقص في إمدادات البيض في فيكتوريا”.

وأضافت: “إنَّ لحوم الدواجن والبيض آمنة تمامًا للأكل.”

يقول البروفيسور مارسيل كلاسين، وهو عالم بيئة وأمراض من جامعة ديكين، إن تهديد الفيروس على البشر منخفض بسبب الاختلاف الجيني مع الطيور.

وأضاف قائلًا لـAAP: “يعود تاريخنا المشترك مع الطيور والثدييات إلى زمن طويل للغاية، لذا ليس من السهل أن يؤثر الفيروس الذي وُجد في الطيور على البشر أو على الثدييات”. ويقول البروفيسور كلاسين إن سلالة (H5N1) “سيئة جدًا”، لكن أستراليا في وضع جيد يمكنّها من التعامل مع أي تفشي فيروسي بسبب العزلة الجغرافية وانخفاض حركة الطيور المهاجرة.

إنفلونزا الطيور المكتشفة في فيكتوريا ليست نفس السلالة المنتشرة في أمريكا الشمالية وأوروبا. 

ويضيف قائلًا إن الطيور البرية تجلب سلالات جديدة من الخارج، ولكن هذا يحدث بشكل تدريجي مقارنة بما يحدث في نصف الكرة الشمالي.

ويضيف: “إنها تدخل خِلسة بكميات قليلة، مقارنة بالأعداد الكبيرة التي تشهدها القارات الأخرى.

“لذا فإن دخولها محدود جدًا إلى أستراليا. ولكن لا يمكن القول إننا محميون تمامًا من هذا الفيروس السيء الذي ينتشر الآن في جميع أنحاء العالم.”

تسبب انتشار فيروس (H5N1) في الخارج في قلق كبير فقد تم اكتشافه لدى بعض الثدييات مثل الفقمات وأسود البحر والماشية.

يقول الموقع الإلكتروني لوزارة الزراعة الفيدرالية إن تسع حالات تفشي حدثت في أستراليا منذ عام 1976، وقد تم القضاء عليها جميعًا.

وأكّد وزير الزراعة الفيدرالي موراي وات في وقت سابق من هذا الأسبوع أن التفشي المحلي ليس فيروس (H5N1).

وصرح قائلًا: “إننا ننوي إبقاءه على هذا الحال”.

بينما سجلت منظمة الصحة العالمية، التي تم استهدافها في الكثير من المعلومات المغلوطة حول إنفلونزا الطيور، آخر مرة حالة إصابة بشرية جديدة في منطقة غرب المحيط الهادئ، والتي تشمل أستراليا، في 26 آذار/مارس.

ولم تشر بالتأكيد إلى أن الدول قد تًضطر إلى وضع تدابير صارمة بشأن الصحة العامة كالتي ينشرها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي. يقول آخر تقييمٍ أجرته منظمة الصحة العالمية: “استنادًا إلى المعلومات المتوفرة، تقيّم منظمة الصحة العالمية المخاطر الحالية لهذا الفيروس على السكان على أنها منخفضة”.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات