
كتبت تيريز القسيس صعب:
عبرت دول غربية ملمة في الملف اللبناني عن تخوفها الكبير من استمرار الشغور الرئاسي حتى بعد ١٤ من الجاري، عازية ذلك الى عدم ادراك المسؤولين خطورة ما يمكن ان تصل اليه الأمور من انهيار كلي للبنان الوجود والكيان.
ونقل مرجع سياسي رفيع عن احد الديبلوماسيين المعتمدين في لبنان قوله في مجلس خاص، ان وجود وزيري خارجية فرنسا كاترين كولونا، واميركا أنتوني بلينكن في السعودية للمشاركة في اجتماع التحالف الدولي ضد داعش، سيشكل فرصة للمسؤوليين في التشاور حول آخر المستجدات على خط الانتخابات الرئاسية في لبنان، بمعزل عن المحادثات الرئيسية.
وأكد المرجع الذي لم يشأ ذكر اسمه ان التظاهرة الدولية الموجودة في الرياض ستتيح لعدد كبير من المشاركين فيها اللقاء والتشاور حول قضايا ثنائية واقليمية ودولية، والتي بطبيعة الحال سترسم ملامح المرحلة المقبلة والتطورات المتوقعة بعدما بات واضحا ان الاتفاق السعودي الايراني بدا يرخي بظلاله ارتياحا واستقرارا في المنطقة والجوار.
ولعل تقاطع الموقف الاميركي الجديد القديم بجدية فرض عقوبات اميركية على من يعطل انتخاب رئيس للجمهورية، جاء بعد مشاورات وتنسيق بين دول اوروبية واميركا لدرجة ان فرنسا اليوم بدأت تتجه في جدية التلويح بفرض عقوبات بعدما كانت تقف في الماضي حاجزا منيعا امام اي طرح لها من قبل الاتحاد الأوروبي او ألولايات المتحدة الاميركية.
من هنا فإن محطة الرياض الدولية قد توضح الصورة الاقليمية والدولية في المستقبل.
وكشف مصدر ديبلوماسي في واشنطن ان بلينكن تطرق مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى الملف اللبناني من زاوية التقارير التي رفعت من قبل اعضاء اللجنة الخماسية من اجل لبنان والاجتماع الاخير الذي عقد في باريس، والذي اسفر عن تباينات واضحة بين الاعضاء حول الاستحقاق الرئاسي.
وأكد المصدر في اتصال مع “الشرق” ان الولايات المتحدة لن تدخل في بازار الاسماء المرشحة ولن تاخذ موقفا مؤيدا ضد آخر. فموقفها من الاستحقاق واضح ولا لبس فيه، كما انه لا يحتاج ابدا الى مزيد من التوضيح.
فلبنان يمر في ظروف صعبة وحساسة، وعلى الجهات السياسية التحلي بأعلى درجات المسؤولية، والعمل من أجل مصلحة بلدهم وشعبهم عبر اختيار رئيس بعيد عن أي شبهات فساد، وان يحظى بدعم عربي ودولي، ويعمل على تشكيل فريق حكومي متجانس قادر على وضع خطة انهاض في المؤسسات، واجراء اصلاحات شفافة مطلوبة من الجهات الدولية، ويعيد الثقة الدولية بلبنان ما يعزز عجلة الدورة الاقتصادية في بلاد الارز.
من ناحية أخرى لم تتأكد المعلومات حول اجتماع قريب للجنة الخماسية من أجل لبنان، لا المكان ولا التاريخ. وقالت ردا على سؤال لـ”الشرق” ان التداول عن عقد اجتماع لهذه اللجنة ما زال مرتبطا بعوامل عدة، وتطورات متقدمة في الملف الرئاسي، وهذا الامر ليس ملموسا حتى الساعة. فمن الطبيعي ان تجتمع اللجنة لاحقا عند تطور اي جديد، مع العلم ان اقنية الاتصالات بين اعضائها لم تنقطع ابدا وهي دائما على السمع.
The post الفراغ مستمرّ الى ما بعد 14 حزيران ولا اجتماع قريباً للجنة الخماسية appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.



