
اثارت نية رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الدعوة للحكومة للاجتماع سجالا بين معراب والسراي. فاستغربت «القوات اللبنانية» «أشدّ الاستغراب دعوة ميقاتي إلى جلسة لمجلس الوزراء ظاهريًّا للتمديد للعماد جوزف عون ولكن فعليًّا لقطع الطريق على هذا التمديد، ذلك أنّ التمديد في مجلس الوزراء يتطلّب توقيع وزير الدفاع، والأخير كما هو معلوم ليس بهذا الوارد، وبالتالي سيقدم مجلس الوزراء على خطوة غير قانونية الهدف منها فقط قطع الطريق على التمديد الفعلي في مجلس النواب بعدما تحدّدت جلسة، بعد طول انتظار يوم الخميس، لهذا الغرض. وتابعت في بيان صادر عن دائرة الاعلام في القوات اللبنانية: لقد كان للرئيس ميقاتي الوقت الكافي في الأشهر الماضية، حيث كان الموضوع مطروحًا وبقوة لترتيب تمديد قانوني لقائد الجيش في مجلس الوزراء، ولكنه لم يتمكن من ذلك، فكيف نفسِّر إقدامه في هذه اللحظة بالذات وبعد أن طرح موضوع التمديد في المجلس النيابي، كيف نفسِّر دعوته إلى تمديد غير قانوني لقائد الجيش في مجلس الوزراء يُطعن به في سهولة قصوى ويُبطَل في سهولة قصوى، فنكون قد أدخلنا المؤسسة العسكرية في فراغ وفوضى كبيرين، ونكون قد أدخلنا البلاد في فوضى أكبر وأخطر، ونكون قد كشفنا لبنان كليًّا أمام المخاطر المحدقة به في الوقت الحاضر. فهل يدري الرئيس ميقاتي ما هو فاعله؟
ميقاتي يرد
على الاثر، صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي الاتي: إن دولة الرئيس يستغرب أشد الاستغراب الموقف الذي أصدرته «القوات اللبنانية» وإفترضت فيه ان دولته»سيدعو الى جلسة لمجلس الوزراء لقطع الطريق على التمديد لقائد الجيش».
ويعتبر دولته، أن الدعوة الى مجلس الوزراء، في حال حصلت، هي من أجل تأخير تسريح قائد الجيش ستة أشهر، في حين أن الاقتراح المقدم من قبل «القوات» الى مجلس النواب ينص على تأخير سن التقاعد سنة كاملة. والامران لا يتعارضان مع بعضهما البعض.
ويذكر دولته، ان عضو كتلة نواب القوات الاستاذ غسان حاصباني كان من ضمن نواب المعارضة الذين طلبوا من دولة الرئيس تأخير التسريح عندما زاروه الشهر الفائت.
إن دولة الرئيس، يدرك تماما ما هو فاعله، لمصلحة الوطن وصون المؤسسة العسكرية، وعلى الاطراف السياسية كافة، ومن بينها «القوات اللبنانية» أن تدرك جيدا ما تفعله، وأن تتعاون في ما بينها لاقرار القوانين التي تحصّن البلد في هذه المرحلة الحساسة، بعيدا عن الحسابات والاعتبارات الشخصية.
ندرس بجدية
وقبيل الجلسة التشريعية، كتب النائب وضاح الصادق على منصة «إكس»: «أؤكد على موقفي الأساسي بأن مجلس النواب هو اليوم هيئة ناخبة وأرفض بشكل قاطع التعاطي مع الأمور كما لو كانت عادية في ظل شغور رئاسي.
الفراغ غير مقبول
من جانبه، شدد عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب بلال عبدالله على «وجوب توافق الجميع على أن الفراغ في المؤسسة الأمنية غير مقبول، خصوصا في هذه الظروف، فنحن في حال حرب مع العدو الإسرائيلي».
اللجان
واستعدادا للتشريع، اجتمعت امس اللجان المشتركة في ساحة النجمة وقال نائب رئيس المجلس النيابي النائب الياس بو صعب بعد الاجتماع: الظروف لا تسمح بالمماطلة بحقوق أساتذة التعليم الخاص المُتقاعدين الذين يحصلون على 30 دولاراً فقط لذا صوّتنا اليوم على قانون يتعلّق بهم والجلسة مُثمرة والقوانين ستُدرج على جدول أعمال جلسة الخميس. اضاف: أقرينا 300 مليون دولار لشبكة أمان وتمويلها سيُدرج على جلسة الخميس والتشريع في المجلس النيابي يجب أن يكون هدفه المشروع الانساني.
كولونا
وسط هذه الاجواء الضاغطة سياسيا وعسكريا، افيد ان وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا ستصل الى لبنان يوم الجمعة مساء على أن تزور الكتيبة الفرنسية في قوات اليونيفيل في الناقورة يوم السبت ولا جدولة بعد لاي لقاء رسمي لكولونا التي ستغادر بيروت السبت مساء.
قصف متبادل
ميدانيا، قصف الجيش الإسرائيلي قبل الظهر مواقع في جنوبي لبنان، وذلك رداً على استهداف حزب الله لموقع «المالكية» على الحدود. وطاول القصف المدفعي الاسرائيلي أطراف بلدة عيترون. كما أشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت صواريخ أطلقت من لبنان باتجاه موقع عسكري في المالكية. وكانت «المقاومة الإسلامية» اشارت في بيان، أنه «دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة، وإسنادًا لمقاومته الباسلة والشريفة، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 10:00 من صباح يوم الثلاثاء 12-12-2023 موقع المالكية بالأسلحة المناسبة، وتمّت إصابته إصابة مباشرة». ايضا، استهدف حزب الله «نقاط انتشار جنود العدو في محيط موقع جل العلام بالأسلحة المناسبة وتمّ تحقيق إصابات مباشرة». واستهدف ايضا «مرابض مدفعية العدو في خربة ماعر وحقق إصابات مباشرة»، وكذلك «موقع حدب يارون وتمت إصابته مباشرة». واستهدفت مسيرتان مناطق خالية ما بين بيت ليف ورامية.
توضيح الملابسات
في الغضون، دعت وزارة الخارجية الفرنسية إلى «توضيح كل ملابسات» الضربة التي أدّت إلى استشهاد صحافي في وكالة رويترز وإصابة آخرين بينهم مصوران لوكالة فرانس برس في جنوب لبنان في 13 تشرين الأول. وقالت الخارجية الفرنسية في بيان: «تذكّر فرنسا بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وهو التزام دولي وأخلاقي (يشمل) حماية المدنيين لا سيّما الصحافيين الذين يجب أن يتمكنوا من مزاولة مهنتهم بحرية وأمان تامّ».
الحريري يستذكر جبران تويني
كتب الرئيس سعد الحريري على منصة “إكس”: “ما احوجنا في هذه الايام الى التمسك بقَسَم جبران تويني ان نبقى موحدين، مسلمين ومسيحيين الى أبد الابدين، دفاعا عن لبنان العظيم. جبران تويني شهيدا”.
The post التمديد يشعل سجالاً بين السراي و «معراب» appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.


