أقوى رد على جبران باسيل
Spread the love

بقلم المحامي مروان سلام

دعونا نبدأ بالمؤتمر الصحافي الذي عقده جبران باسيل، معلناً فيه بأنّ اجتماع الحكومة الأخير برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي هو اجتماع غير دستوري وغير ميثاقي. وتابع باسيل «فزلكاته» الدستورية قائلاً إنّ اجتماع الحكومة الأخير في ظل الفراغ الرئاسي هو ضرب للديموقراطية والدستور والشرعية، بل هو ضرب للصيغة وللميثاق على حد سواء.

الحقيقة -يقول سلام- ان باسيل إما أنه بات لا يفقه الدستور ولا يعرف معناه، أو انه قصد من قوله، جرّ البلاد الى فتنة، وهذا الأمر ليس بعيداً، فباسيل من هواة التخريب، وزرع الفتنة.

وأذكّر باسيل -هنا- بأنّ ولاية عمّه، الرئيس السابق ميشال عون، هي ولاية غير دستورية وغير شرعية.. والسبب ان عون، الرئيس السابق، انتخب من قِبَل مجلس نيابي ممدّد له وهذا يخالف الدستور.

وأذكّره كذلك بالعمل على الإتيان بحسان دياب رئيساً للحكومة، وهو يعلم، كما يعلم عمّه، ان اختيار دياب، كان تحدّياً للطائفة السنّية لأنّ دياب لا يمثلها، ولم توافق عليه، بل كان دياب مختاراً من الرئيس السابق ميشال عون وصهره المدلّل جبران باسيل.

وأقول لجبران باسيل -يضيف سلام- «روح العب غير هاللعبة» أو بمعنى آخر «إلعب غير هاللعبة» لأنها باتت مكشوفة…

نحن نعرف أهدافك يا جبران، مواقفك اليوم باتت مكشوفة، فبعد توتر العلاقات بين تيارك وحزب الله، تعمد الى توتير الأوضاع داخلياً مستخدماً حجة صلاحيات رئيس الجمهورية، وهذه لعبة مكشوفة لترميم اتفاقية مار مخايل.

ألاعيبك صارت مفضوحة. لقد أبرمت «اتفاق معراب» مع سمير جعجع وتقاسمتما الحصص، ضارباً أنت بالديمقراطية والميثاقية عرض الحائط، وركضت وراء الحصص. فانكشف المستور، وانفرط الاتفاق، فاذهب ورمّم علاقتك مع الدكتور جعجع أولاً.

فمَن يعمل لخير البلد لا يرضى بالمحاصصة يا جبران… ومَن هو حريص على مصلحة الوطن لا يعطّل البلد بفراغ حكومي بلغ في عهد عمّك 696 يوماً حتى تحصل على الوزارات التي تريدها كما تحصل على الثلث المعطّل.

أنا أحمّل نفسي مع رفاقي مسؤولية كبيرة، لأننا لم نصعد الى قصر بعبدا، بعد كل التجاوزات التي ارتكبها عمّك بالاتفاق معك، أو تنفيذاً لتعليماتك، وننزلكم من القصر بالقوة.

نعم نحن مسؤولون لأننا سكتنا على تجاوزاتكم وفسادكم. لقد ضربتم الدستور و»الطائف» كله… وقضيتم على كل البشر. ولن أتناسى ان عهد عمّك «الجنرال» هو أسوأ عهد في تاريخ لبنان؟

لقد انهار الاقتصاد وانهارت المصارف وعاش لبنان في هذا العهد الجهنمي أسوأ حالاته.

الدولار حلّق.. الكهرباء صفر ساعة- حليب الأطفال مفقود – الأدوية مفقودة أيضاً وبخاصة أدوية السرطان والأمراض المستعصية – الأوبئة منتشرة – التعليم صار حكراً على الأغنياء – أكثر من 90٪ من الشعب بلغ حافة الفقر والجوع.

والأنكى من ذلك ان حضرتك يا جبران ونوابك الأشاوس وبالتحالف مع حلفاء لك تعتز بالانتماء إليهم تعطلون جلسات انتخاب الرئيس في مجلس النواب بالانسحاب المتعمّد، وتقاطعون دعوات الرئيس بري للحوار… وتدّعون بعد ذلك كله، حماية حقوق المسيحيين وتبكون شغور الموقع الرئاسي.

أنصحك يا جبران أن تترك كل شيء، وتهتم بنفسك، وبكيفية رفع العقوبات عنك… هكذا قد تنقذ نفسك، وتخلّص اناس من شرّك.

The post أقوى رد على جبران باسيل appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات